اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يلجأ كثيرون إلى تناول الحلويات أو الوجبات الغنية بالسكر في ساعات المساء، سواء بدافع التوتر أو كنوع من المكافأة بعد يوم طويل ومتعب. لكن ما لا يدركه البعض أن هذه العادة قد يكون لها تأثير مباشر في ضغط الدم وصحة القلب، خصوصا عند تكرارها بشكل يومي.

عند تناول كميات كبيرة من السكر ليلاً، يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة، ما يدفع الجسم إلى إفراز الأنسولين بكميات أكبر. هذا الارتفاع المفاجئ قد ينشّط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة "الكرّ والفرّ"، مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. ومع مرور الوقت، يمكن أن يسهم الإفراط في السكر في زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين، وهما عاملان يرتبطان بارتفاع ضغط الدم المزمن والخطِر.

إضافة إلى ذلك، تؤثر الوجبات السكرية في جودة النوم. فالتقلبات السريعة في سكر الدم قد تسبب استيقاظًا متكررا أو نوما غير عميق، ما يحرم الجسم من الراحة الكافية. وقلة النوم بدورها تُعد عاملا خطرا معروفًا لارتفاع ضغط الدم.

لذلك، ينصح الخبراء بتجنب الحلويات الثقيلة قبل النوم، واستبدالها بخيارات أخف مثل الفواكه الطازجة أو الزبادي غير المحلى. فاختيارات المساء قد تبدو بسيطة، لكنها تؤدي دورا مهما في حماية القلب وتنظيم ضغط الدم على المدى الطويل والصحة العامة.