اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد تحوّل ملف النازحين السوريين في لبنان الى معضلة، جرّاء الانقسامات الداخلية والخارجية على حلّه، وتواطؤ المجتمع الدولي على حساب لبنان، واستمرار هذا الملف العالق لسنوات، تبعه وضع خطط للعودة لم تسفر عن النجاح المطلوب.

ومع سقوط النظام السوري السابق، بدأ تبادل زيارات الوفود اللبنانية والسورية الرسمية لبحث ملف النزوح، فاعتمدت الحكومة اللبنانية خطة لإعادة النازحين، ضمن تنظيم عودة طوعية وآمنة بالتنسيق مع دمشق، على ان تنفذها المديرية العامة للأمن العام من خلال مراحل منتظمة عبر مراكز حدودية كالمصنع. وهناك نقطة تجمّع اخرى في بيروت - الكرنتينا، والهدف إعادة ما بين مئتي الى اربعمئة ألف نازح في العام الماضي، عبر تسيير حافلات وتقديم تسهيلات قانونية، تزامنًا مع عودة فردية يومية.

وقد نفذت الخطة على مراحل بالتنسيق مع الدولة السورية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) والصليب الأحمر اللبناني، وتمّ إقرار الخطة في حزيران 2025 وبدأ تنفيذها فعليا بعد شهر اي في تموز الماضي، وأشرفت عليها اللجنة الوزارية اللبنانية برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، والتزم مجلس الوزراء بوضع وتنفيذ خطة العودة في البيان الوزاري، فانطلقت بقوة بعد حصول النازحين على حوافز تشجيعية، بحيث تلقى كل نازح مئة دولار لدى مغادرته لبنان، كا حصلت العائلات على 400 دولار عند وصولها الى سورية.

الى ذلك، ووفق مصدر في الامن العام اللبناني اوضح لـ"الديار" انّ الخطة نفذت على مراحل، وآمنّت عودة واسعة للنازحين السوريين خلال العام الماضي، حيث غادر لبنان اكثر من نصف مليون نازح بطريقة آمنة ومنظمة، بعد تحسّن الظروف الأمنية في سورية، وبتنا ضمن المرحلة 15 من خطة العودة، التي انطلقت من البقاع عبر معبر المصنع الحدودي.

اضاف المصدر كما تتواصل العودة بشكل فردي ويومي، اذ تشهد نقطة المصنع عبور عشرات الحافلات التي تقل النازحين الى بلادهم، حيث تُسجّل مغادرة ما يقارب ستمئة نازح سوري يوميا، بالتزامن مع التسهيلات التي تقدمها المديرية العامة للامن العام لإنهاء هذا الملف بالطرق المناسبة.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟