اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تزال بعض نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة، الصادر في العام 1970 بحاجة الى تفسير وتوضيح لبعض النقاط، التي يتولاها الفقه والاجتهاد وان كانا غير ملزمين.

ومن الاسئلة الدقيقة جدًا التي تطرح بشكل دائم، اذا ارتكب محامٍ ضد زميله المحامي جرمًا جزائيًا، كالذم او القدح او الشتم او الضرب... الخ، وقرر المحامي المعتدى عليه تقديم شكوى جزائية ضده، فهل هو بحاجة إلى إذن من النقيب؟ هذا السؤال يفتح الباب امام سؤال آخر معروف جوابه: هل يمكن للمواطن ان يتقدم بشكوى جزائية امام النيابة العامة دون العودة الى النقابة؟ والجواب طبعًا بالايجاب. إلا ان النيابة العامة ترسل الشكوى امام النقابة لاتخاذ القرار باعطاء الاذن في الملاحقة او بعدم اعطائه.

وهذه ميزة يتميز بها المواطن على المحامي، الذي لا يمكنه تقديم شكوى ضد زميله المحامي، إلا بعد الاستحصال على اذن من النقيب، الذي يقبل قراره الاعتراض امام مجلس النقابة، ومن بعده محكمة الاستئناف الناظرة في الدعاوى النقابية.

برأينا على المحامي المعتدى عليه ان يستحصل على اذن من النقيب بالاضافة الى وكيله المحامي. فالاذن الذي على المحامي الوكيل الاستحصال عليه هو اذن توكل ضد زميله. اما الاذن الذي على المحامي المعتدى عليه الاستحصال عليه، فهو الاذن الذي على المحامي ان يستحصل عليه ليتمكن من تقديم شكوى ضد زميله، كونه هو المدعي شخصيًا.

وقد يطرح السؤال: ماذا لو وافق النقيب على طلب المحامي المدعي، ولم يوافق على طلب توكل وكيله المحامي؟ كأن يكون قد ارتكب خطأ بأن ارسل انذارًا لزميله مثلًا. في هذه الحالة على المحامي المعتدى عليه ان يقدم الشكوى شخصيًا دون الاستعانة بمحامٍ، او يطلب من محامٍ آخر التوكل عنه بعد تقديم طلب الاستحصال على اذن توكل من النقيب.

نقاط دقيقة يقتضي حسمها بنصوص واضحة في حال تم تعديل بعض مواد قانون تنظيم مهنة المحاماة.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟