اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت نتائج بحث علمي حديث أن التغيرات الجسدية المصاحبة للتقدم في العمر قد تكون أكثر خطورة مما يُعتقد، إذ لا يقتصر أثرها على تراجع القوة البدنية فحسب، بل يمتد ليطال صحة الأعضاء الحيوية.

وتوصل باحثون من جامعة سيتشوان إلى أن فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالشيخوخة يزيد من احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، بما في ذلك مراحله الأشد خطورة مثل التليف الكبدي، ما يعزز أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية كجزء من الوقاية الصحية الشاملة.

وتشير مجلة Frontiers in Nutrition إلى أن الحديث يدور عن ساركوبينيا (Sarcopenia)، وهي انخفاض كتلة العضلات الهيكلية وقوتها مع التقدم في السن حيث يؤدي نقص ممارسة الرياضة بانتظام لدى كبار السن إلى تقليل الحافز للحفاظ على الكتلة العضلية، ما يسرع فقدانها، كما تساهم بعض الحالات الصحية مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والالتهابات في ضعف عملية التمثيل الغذائي وإضعاف العضلات.

وأظهر التحليل أن ساركوبينيا أكثر انتشاراً بين مرضى الكبد الدهني مقارنة بغير المصابين، بنسبة 23% مقابل 15%.

وعلاوة على ذلك، ارتبط وجود ساركوبينيا بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني نفسه بمقدار 1.58 ضعفاً، كما تضاعف احتمال الإصابة بالتليف، وهي مرحلة تتشكل فيها أنسجة ندبية في الكبد وتزيد من خطر تليف الكبد.

وأشار الباحثون إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر مختلف طرق تقييم الكتلة العضلية، لكنها تعتمد على طريقة تشخيص أمراض الكبد، ولُوحظ أن أقوى العلاقات كانت عند تأكيد تشخيص مرض الكبد الدهني بالتصوير المقطعي المحوسب، بينما انخفضت الدلالة الإحصائية عند استخدام قياس مرونة الأنسجة العابر في بعض التحليلات.

ووفقاً للباحثين، يمكن اعتبار ضمور العضلات عامل خطر قابل للتعديل، ونظراً لاختلاف طرق التشخيص وتصميم الدراسات المشمولة، فمن السابق لأوانه التأكيد على وجود علاقة سببية مباشرة بين فقدان الكتلة العضلية ومرض الكبد الدهني.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب