اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت وزارة المال اجتماعين مهمين، الأول ركز على تحسين الإيرادات وضبط المتهربين من الضريبة، وتعزيز استخدام الأنظمة الرقمية وتطوير العمل الإداري في مديرية الضريبة على القيمة المضافة (TVA) أما الاجتماع الثاني فخصص لاستكمال الإجراءات المالية للتخلص من اقتصاد الكاش وتداعياته، في إطار جهود تحسين تصنيف لبنان ونقله من اللائحة الرمادية.


الاجتماع الاول

بالنسبة إلى الاجتماع الأول، ترأس وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً موسعاً لمديرية الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بدوائرها وأقسامها كافة، بحضور مدير المالية العامة جورج معراوي والمستشارين حسين طراف وغسان بيضون وكلودين كركي وعباس طاهر.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة سير العمل وتعزيز التنسيق الداخلي وتفعيل آليات التحصيل والالتزام الضريبي، وتشديد الحرص على استمرارية العمل الإداري وتطوير الأداء المؤسسي، لا سيما مع تولّي مدير جديد مهامه ضمن إطار تكاملي يضمن البناء على الجهود السابقة وتعزيز ما تحقق.

وأكد الوزير جابر خلال الاجتماع على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به مديرية الضريبة على القيمة المضافة في دعم إيرادات الخزينة، مشدداً على تعزيز التعاون بين مختلف الدوائر، وتسريع إنجاز المعاملات ومعالجة الملفات، وتطوير أدوات المتابعة والتحليل، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمكلفين.

وشدد على سبل الاستفادة من التطوير التقني المعتمد في المديرية، ولا سيما الأنظمة الرقمية وآليات الربط المعلوماتي، بما يعزز قدرة الإدارة على كشف حالات عدم الالتزام وتحسين فعالية الرقابة، مركزاً على ضرورة موازاة التحديث التقني بتعزيز القدرات البشرية، بما يضمن تفعيل الأدوات المتاحة وتحقيق نتائج عملية على مستوى التحصيل. وتطرق الاجتماع إلى التحديات الراهنة وسبل معالجتها ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الإدارة والمكلفين.

الاجتماع الثاني

وفي الاجتماع الثاني، المخصص لبحث الإجراءات المالية الرامية إلى رفع لبنان عن اللائحة الرمادية، حضَر وزير المال ياسين جابر اجتماعاً حول الإجراءات المالية لرفع لبنان عن اللائحة الرمادية بحضور كبار المسؤولين في المالية والجمارك ومصرف لبنان وفريق متابعة مجموعة FATF.

وقال جابر: "هدف هذه الاجتماعات اليوم تنشيط عمل هذه المديرية، والاطلاع على حاجاتهم وإنجازاتهم وما المطلوب لتتفعل أكثر عملية إدخال كل الشركات المتهربة والتي لا تصرح ولا تدفع. وكما قلنا منذ فترة أنه في المرحلة الماضية بدأنا نضع على النظام الجمركي جميع المتخلفين عن الدفع، ما أدى إلى تحسين كبير".

أكمل: "أول من أمس اجتمعنا مع دوائر ضريبة الدخل وأمس مع مديرية الواردات واليوم مع دوائر القيمة المضافة، وفي الأسبوع المقبل سيكون لنا اجتماعات مع مديرية الجمارك وبعدها مع الدوائر العقارية من أجل تنشيط كل المديريات لنتأكد أنها على الطريق من أجل تحسين الواردات للدولة.،وهذا هدفنا الأساسي، فلدينا الكثير من الطلبات، ولدينا الكثير من الدفع يجب أن نقوم فيه، فالمطلوب أن نحسّن وارداتنا".

أردف: "أما الاجتماع التالي فكان مع هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور ومع فريق العمل الذي معه وشارك فيه المجلس الأعلى للجمارك ومديرية الجمارك ومديرية الواردات ومديرية الضريبة على القيمة المضافة وبعض الأخصائيين في وزارة المالية والمدير العام لوزارة المالية وهو للتنسيق بالنسبة لموضوع FATF وهي المنظمة الدولية المعنية بموضوع الأموال وتهريب الأموال وكل هذه الأمور، والتي للأسف في الفترة الماضية وضعتنا على اللائحة الرمادية".

وشدد جابر على أن "هدف هذا الاجتماع أولاً البحث في الإجراءات التي يجب اتخاذها لمحاولة الخروج من اللائحة الرمادية ولتفادي الذهاب أبعد من ذلك".


أسئلة صحفية:

بالنسبة إلى الضريبة على القيمة المضافة، كم هذه الضريبة تدرّ على الدولة؟ كم عدد الشركات المتهربة؟ وكم استطعتم أن تزيدوا الجباية؟ هل يمكن أن تتراجعوا على ضريبة الواحد في المئة أو أنتم في انتظار إقرارها؟

 أجاب: نعود ونكرر أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة فيها الكثير من الإعفاءات. واليوم في الاجتماع كان الكلام بين المختصين والمدراء المختصين في مديرية القيمة المضافة أن هناك إعفاءات كثيرة موجودة عليها، ويجب ربما أن يتم التخفيف من هذه الإعفاءات

طبعاً الواردات تأتي من مكانين: من الشركات العاملة داخل البلد وتقدّر بما بين 160 و170 مليون دولار فصلياً، ويوجد ما يُجمع من خلال الجمارك وهذا كله يدخل إلى الصندوق نفسه.

يوجد تحسّن طبعاً، لأن الجهد الذي بُذل يزيد الواردات، ونأمل أن يزيد أكثر فأكثر، سنعمل على شمول المزيد، كالمتهربين، غير المسجلين والذين يتفادون التصريح، ومن يصرّحون ولا يدفعون، والهدف من هذه الاجتماعات هو أولاً توفير إمكانات لمديريات وزارة المالية، لأن الكثير منها حصلت فيها هجرة للموظفين الأكّفاء، ولديها نقص بالمعدات والموظفين، واليوم طلبنا تقارير من الجميع عن احتياجاتهم، لكب نفعّل موضوع الجباية الضريبية على كل الأصعدة.

ورداً على سؤال عن عدد الشركات الملاحَقَة، قال: عندما وضعنا الشركات التي لم تدفع على نظام الجمارك ومنعناها من التصدير والاستيراد، بادرت نحو 1700 أو 1800 شركة وسددت خلال أيام ما يتوجب عليها. وثمة شركات أخرى تُلاحَق، وأُرسِلَت إليها إنذارات. هذه عملية يزيد فيها العدد أحياناً أو ينخفض أحياناً، وأعطيت هذا المثل لأنه مثل ملموس عن السرعة وأمّن لنا مبالغ كبيرة جدا، فالبعض يفضّل إبقاء أمواله في المصارف، وتقاضي فائدة، ودفع نسبة 1 في المئة غرامة في الشهر، ويعتبر أن ذلك مربح أكثر له.

 ما المطلوب للخروج من اللائحة الرمادية؟ هل ستقدمون مشروعاً أو تقريراً لمجموعة العمل المالي؟

أجاب: ثمة اجتماعات دورية في آخر الشهر الجاري سيرسلون تقريراً. في 7 و8 كانون الثاني عُقد اجتماع في أبو ظبي حضره فريق من وزارة المالية مع هيئة التحقيق ومن كل الجهات المعنية. في كل مكان ثمة أمر مطلوب، في الجمارك والمالية ووزارة الداخلية، وتُعطى علامات عليها، تبعاً للتقدم في إنجازها. وهيئة التحقيق الخاصة تتولى اليوم التنسيق بين كل الجهات المعنية ليكون لديها في الاجتماع المقبل في أيار لائحة تتيح للبنان الحصول على علامات أفضل من تلك التي نلناها المرة الماضية. وبالتالي الموضوع حساس، وضروري أن نعمل جميعاً عليها هذه الخطوات ضرورية وغير كافية، إذ يجب أيضاً أن نعالج موضوع المصارف وموضوع الاقتصاد النقدي، وبالتالي ثمة الكثير من العمل. وأكرر أن قانون الفجوة المالية عجّلنا فيه وأرسلناه للنقاش، ونتمنى أن يُطرح للنقاش في مجلس النواب، ويتم إقراره بأسرع وقت ممكن بعد اكتمال كل النقاش في شأنه، لأنه سيساعد كثيراً أيضاً في خروج لبنان من مكان مشكوك فيه لأنه اقتصاد نقدي إلى مكان تكون فيه مصارفه تعمل والأمور أكثر شفافية.


الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!