اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


يُعد ارتفاع الغلوكوز في الدم من المؤشرات الصحية التي يربطها كثيرون بتناول الحلويات أو الإفراط في السكر، إلا أن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك. فمستوى الغلوكوز يتأثر بعدة عوامل تتجاوز النظام الغذائي، وقد يرتفع حتى لدى أشخاص لا يستهلكون كميات كبيرة من السكريات يوميًا، وأحيانًا دون ظهور أعراض واضحة مبكرة.

ومن أبرز الأسباب غير المباشرة لارتفاع الغلوكوز، فهي التوتر والضغط النفسي، إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين التي تحفّز الكبد على إطلاق المزيد من الغلوكوز في مجرى الدم. كما أن قلة النوم أو اضطرابه يمكن أن تؤثر في حساسية الخلايا للأنسولين، ما يؤدي إلى صعوبة تنظيم مستوى السكر.

كذلك تلعب قلة النشاط البدني دورًا مهمًا، لأن العضلات تستخدم الغلوكوز كمصدر أساسي للطاقة. وعند غياب الحركة، يقل استهلاك الغلوكوز ويتراكم في الدم. بعض الأدوية أيضًا، مثل الكورتيكوستيرويدات، قد ترفع مستوى الغلوكوز كأثر جانبي.

هذا ولا يمكن إغفال تأثير الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة، حتى وإن لم تكن حلوة المذاق، مثل الخبز الأبيض والمعجنات. فهذه الأطعمة تتحول سريعًا إلى غلوكوز بعد الهضم.

إنّ فهم هذه العوامل يساعد على التعامل مع ارتفاع الغلوكوز بوعي أكبر، من خلال تحسين نمط الحياة، وإدارة التوتر، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة للحفاظ على توازن صحي مستقر. 

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!