اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كان باستطاعة دولة الرئيس نواف سلام، الآتي من عالم المحاماة في لبنان، والمحكمة الدولية، ان يحابي هذه الجهة، ويجاري تلك. إلا انه بقي على مبادئه التي لم يحد عنها منذ توليه المسؤولية. فالمبدأ ليس آنياً وظرفياً، وليس على طريقة فيلمون وهبه الذي قال بهضامة: "نحن مع المبدأ.. كيف ما بيبرم منبرم معو".

صحيح ان دولة الرئيس سعد الدين الحريري هو الاكثر تمثيلاً في الطائفة السنية الكريمة، ودولة الرئيس نجيب ميقاتي الاكثر ديبلوماسية، إلا ان دولة الرئيس نواف سلام، الآتي من عالم الحقوق، لا يزال مسنجماً مع نفسه. وهو يعمل بكل طاقته ليحقق الافضل للبنان وللبنانيين. فهو لم يأتِ من عالم السياسة، وهذه قد تكون نقطة ضعف لدى المسؤول، الذي لا يعرف واقع الشارع ومتطلباته، كما والحرتقات السياسية بين الاحزاب، كما وبين السياسيين والعاملين في الشأن والشغل العام.

إلا انه استطاع تجاوز هذه الالغام لان معدنه اصيل، ويعرف ماذا يريد وماذا لا يريد. فدولة الرئيس يعلم انه حتى ولو نجح كمحامٍ وكسفير وكقاض مهم في المحكمة الدولية، فإذا فشل في مهمته في رئاسة الحكومة، سوف يشير اليه الناس بأنه فاشل، لان الفشل في الحكومة يؤثر على مسيرته السابقة، وهذا امر لن يقبله ولن يتقبله.

في اول جلسة لمجلس نقابة المحامين في بيروت في تشرين الثاني 2007، وبعد انتخابه نقيباً للمحامين، قال معالي النقيب رمزي جريج، انه حتى ولو كان ناجحاً في المحاماة، فهو اذا فشل في منصبه كنقيب، سوف يقولون انه فاشل وينسى الناس تاريخه الناجح.

قد يتعرض دولة الرئيس سلام للانتقاد والتهجم عليه، لان كل جهة تريده الى جانبها والناطق بإسمها، إلا انه بمواقفه الصلبة يبرهن انه رئيس حكومة كل الوطن.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟