اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عملية عسكرية أطلقتها "إسرائيل" والولايات المتحدة صباح 28 شباط 2026 على إيران، سمّتها تل أبيب "زئير الأسد" بينما سمّتها واشنطن "الغضب الملحمي"، وردت عليها إيران بعملية "الوعد الصادق 4″.

وضربت العملية الإسرائيلية - الأميركية عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز الإيرانية، واستهدفت مسؤولين وشخصيات كبيرة.

بينما ردت العملية الإيرانية برشقات صاروخية واسعة استهدفت المدن الإسرائيلية ودول المنطقة التي تضمّ قوات أميركية، فشهدت أبو ظبي والمنامة والرياض انفجارات متزامنة، بينما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض جميع الصواريخ التي حاولت استهداف أراضيها.

غايات العمليات

تتمحور أهداف العملية وفق التصريحات الأميركية والإسرائيلية، حول تحييد ما تصفه واشنطن بالتهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني.

فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هدف العملية يتمثل في الدفاع عن الشعب الأميركي ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، باعتبار ذلك خطا أحمر استراتيجيا.

بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها تهدف لإزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإيراني، وتحييد الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني. وأضاف نتنياهو أن العملية تهيئ "الظروف اللازمة للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بين يديه"، في إشارة إلى تغيير النظام في البلاد.

أما عملية "الوعد الصادق 4" الإيرانية، فهدفت إلى "مواجهة العدوان الأميركي المجرم والنظام الصهيوني قاتل الأطفال"، عبر هجمات شاملة نفذتها القوات المسلحة الإيرانية ضد "أهداف إقليمية للعدو المعتدي".

تطوّر الأحداث

tبعد أيام من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، استيقظ العالم العربي صباح السبت 28 شباط 2026 على أنباء بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، وسرعان ما تتالت الأحداث:

-انطلاق هجوم عسكري واسع ومشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل استهدف مواقع داخل إيران، وحمل اسم "زئير الأسد" إسرائيليا، و"الغضب الملحمي" أميركيا.

-توالت الأنباء عن انفجارات ضربت العاصمة طهران، بالإضافة إلى مدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز الإيرانية.

-إذاعة جيش الإحتلال تنقل عن مصدر عسكري أن المرحلة الأولى من الغارات استهدفت شخصيات رفيعة المستوى في النظام الإيراني.

-وكالة مهر الإيرانية تفيد بانقطاع خدمات الاتصالات الخلوية في مناطق متفرقة من طهران، بالتزامن مع استمرار الضربات.

-إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، مع إقرار حزمة إجراءات احترازية شملت إغلاق المدارس وحظر التجمعات العامة، إضافة إلى إغلاق المجال الجوي ومنع الوصول إلى جميع المطارات حتى إشعار آخر.

-الحرس الثوري الإيراني يعلن بدء هجمات واسعة على إسرائيل ضمن عملية "الوعد الصادق 4".

-التلفزيون الإيراني: القوات الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة.

الأهداف المقصوفة

ماذا استهدفت "إسرائيل" وأميركا في إيران؟

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضرب عدة مدن على رأسها العاصمة طهران.

فقد ضرب الهجوم قلب العاصمة في ميدان فلسطين حيث مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي، وشارع باستور (جنوب) حيث المبنى الرئاسي.

لكن مسؤولا إيرانيا أفاد بأن خامنئي لم يكن في طهران وقت الهجوم، وبأنه نقل إلى مكان آمن.

كما أكد الإعلام الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي بخير.

وامتدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية لتشمل شمال وشرق العاصمة، حيث مؤسسات الدولة والمواقع العسكرية، إضافة إلى مناطق سكن مسؤولي النظام الإيراني وقادته، وضواحي العاصمة مثل مدينة شهريار غرب طهران.

كما استهدفت العملية مدنا إيرانية داخلية وأخرى إقليمية، من بينها كرج وأصفهان وقم، إلى جانب كنغاور في كرمانشاه، ونهاوند في همدان، ومدن دزفول وإنديمشك في خوزستان، وإيلام، وتبريز في أذربيجان الشرقية، إضافة إلى جزيرة خارك في الخليج، ومدينة تشابهار جنوب شرقي البلاد على بحر عمان.

ماذا استهدفت إيران في المنطقة؟

وفي إطار عملية "الوعد الصادق 4″، استهدفت إيران بالصواريخ البالستية "إسرائيل" ودولا بالمنطقة بذريعة أنها تضمّ قواعد أميركية، وهو ما دانته هذه الدول واعتبرته "اعتداء سافرا على سيادتها".

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في قطر والإمارات ومراكز عسكرية وأمنية في إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف مقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين بالصواريخ والمسيرات.

وإضافة إلى الدول السابقة، استهدفت إيران كلا من: الكويت، والسعودية، والعراق، فضلا عن سقوط صواريخ إيرانية في كل من سوريا والأردن.

ففي "إسرائيل"، أطلقت صفارات الإنذار في جميع المدن، ووقعت انفجارات ضخمة في القدس وحيفا ومنطقة الجليل "شمال إسرائيل"، كما ضربت الصواريخ الإيرانية منطقة تل أبيب الكبرى.

وفي الأراضي المحتلة، دوت انفجارات ضخمة في منطقتي القدس ورام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار، وسقط صاروخ في العاصمة المنامة، وتصاعد دخان من منطقة الجفير في البحرين التي تضم قاعدة بحرية أمريكية، وذكرت وكالة أنباء البحرين أن مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي تعرض لهجوم صاروخي.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض الصواريخ التي حاولت استهداف الأراضي القطرية، بينما دوى انفجار كبير في العاصمة الإماراتية أبو ظبي وبالقرب من دبي، وأعلنت وكالة أنباء الإمارات أن شخصا قُتل إثر سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبو ظبي.

كما دوت انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، بينما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قاعدة علي السالم الجوية استُهدفت بصواريخ إيرانية، وأن سلاح الجو الكويتي تمكن من التصدي لها بنجاح.

وفي إقليم كردستان العراق، استهدف القصف الإيراني مطار أربيل وسقط صاروخ بالقرب منه، واعترضت الدفاعات الجوية صواريخ في سماء مدينة أربيل.

وفي سوريا، أعلنت السلطات مقتل 4 أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح، جراء سقوط صاروخ إيراني على بناء في المنطقة الصناعية داخل مدينة السويداء.

وقد أغلقت العديد من دول المنطقة أجواءها مؤقتا أمام حركة الطائرات والمسافرين.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار