اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن التلفزيون الإيراني استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة".

وأوضح أن السيد علي خامنئي ارتقى أثناء أدائه مهامه وتواجده في مكتبه إثر هجوم غادر وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت.

كما أفادت وكالة فارس، الإيرانية، باستشهاد كريمة السيد علي خامنئي، وصهره، وحفيده خلال العدوان "الإسرائيلي".


وأعلنت الحكومة الإيرانية، في بيان رسمي، فجر الأحد، استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي خامنئي، مؤكدة أنه نال “فيض الشهادة العظيم” إثر “الهجوم الوحشي الذي شنّته الحكومة الإجرامية الأمريكية والكيان الصهيوني المقيت”.


وقال البيان أن الإمام خامنئي “الخلف الصالح لروح الله”، وتولّى على مدى أكثر من 37 عامًا “القيادة الحكيمة وريادة وحمل راية جبهة الإسلام بحق”، مسجّلًا “بشجاعته الفريدة وإيمانه الراسخ فصلًا جديدًا في تاريخ الحكم في الإسلام”.

وأضاف “إمام الوعد الصادق، وإمام الأمل والاقتدار” في أذهان الأحرار والمستضعفين والمجاهدين، مؤكدًا أنه سيبقى إلى جانب اسم “الخميني الكبير” خالدًا في قلوب شعوب العالم.

وأشار البيان إلى جملة من خصاله، من بينها “الإحاطة بالعلوم المعاصرة، والحكمة، وبُعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الفولاذية، والثبات العميق على القول والفعل والهدف، والشجاعة النادرة، وسعة المعرفة الدينية، والروح الشفافة النقية، والرجاء والثقة بالله تعالى”، معتبرًا أنها “سمات قلّ أن تجتمع في قائد سياسي”.

وأعلنت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحداد العام لمدة أربعين يومًا، مع تعطيل رسمي لمدة سبعة أيام، تضامنًا مع الشعب الإيراني، متقدمة بأحرّ التعازي إلى “مقام بقية الله الأعظم”، وإلى الشعب الإيراني، والأمة الإسلامية، وجميع أحرار العالم.

وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أن “هذه الجريمة الكبرى لن تبقى دون رد، وستفتح صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي والتشيّع”، مشددة على أن “الدم الطاهر لهذا السيد الجليل سيفيض كنبع هادر، ويقتلع جذور الظلم والجريمة الأمريكية-الصهيونية”.

وأضاف البيان: “وبكل قوة وصلابة، مستندين إلى دعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل الآمرين والمنفّذين لهذه الجريمة النكراء يندمون”.

وختمت الحكومة بيانها بالتأكيد أن “إيراننا العزيزة، مستندةً إلى نصر الله، موحّدة الصوت والقلب، ستعبر هذا المنعطف الصعب بعزّة وكرامة”، وشدد على أن “الله بالمرصاد لأعدائنا الظالمين، وهو ناصر المؤمنين والمستضعفين”.


ولد السيد علي الخامنئي في نيسان 1939، في مدينة مشهد لأسرة علمائية، وتلقى علومه في مدارس المدينة الدينية حتى نال درجة الاجتهاد.

شارك في الثورة الإسلامية على نظام الشاه الإيراني المخلوع، محمد رضا بهلوي، منذ بدايتها، إذ كان من الفاعلين الأساسيين في حركة المعارضة التي قامت في مدينة قم عام 1962.

تعرض للاعتقال مرات عديدة طوال الفترة الممتدة من عام 1970 وحتى انتصار الثورة، بعد أن تحول لعنصر فعال فيها إلى جانب مفجرها السيد روح الله الموسوي الخميني.

بعد عودة السيد روح الله الخميني من باريس، عُيّن السيد خامنئي أحد أعضاء مجلس شورى الثورة. ومن ثمّ تولى سلسلة من المناصب الرفيعة في الدولة الجديدة.

تولى مسؤولية مهمة معاون شؤون الثورة في وزارة الدفاع سنة 1979، ومن ثم قيادة حرس الثورة في العام نفسه، قبل أن يخلف السيد محمود طالقاني في إمامة جمعة طهران عام 1980.

وفي العام 1981 انتُخِب رئيساً للجمهورية، ليكون ثالث رئيساً للجمهورية الإسلامية في إيران، كما تولى رئاسة المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ورئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام، ورئاسة شورى إعادة النظر في الدستور، قبل أن يصبح قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران عقب رحيل السيد الخميني عام 1989.

تعرّض عام 1981 لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في مسجد أبي ذر، جنوبي طهران، بتفجير قنبلة وضعت في جهاز تسجيل على منبره، أدت إلى شلل في يده اليمنى رافقه حتى شهادته.

تميز بموقفه من القضية الفلسطينية ودعمه لحركات المقاومة في العالم العربي والإسلامي، وحققت إيران في عهده نمواً وصعوداً كبيراً وصل إلى حد دخولها إلى النادي النووي.



الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار