اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد تنفيذ التهديدات الاميركية – «الاسرائيلية» بضرب إيران، واستهداف الاخيرة للقواعد الاميركية في الخليج، تحوّلت المنطقة الى خزّان نار، ففتحت الابواب امام مسارات جديدة وتحولات مفصلية، لا يمكن لأحد معرفة نتائجها بعد تفاقم الضربات، وبروز كلام على حرب طويلة الامد بعد اغتيال المرشد الاعلى علي خامنئي وكبار القادة الامنيين في إيران، مما يعني انّ كل الاحتمالات واردة، مع صعوبة سقوط النظام الايراني وفق ما يعتبر البعض.

هذه الصورة تترافق مع هواجس من مشاركة لبنان في الحرب، عبر مساندة حزب الله لإيران، مع ما يمكن ان ينجم عن ذلك من تداعيات، بسبب التهديدات «الاسرائيلية» بتدمير البنى التحتية في لبنان، ما استدعى تحذيرات خارجية للبنان الرسمي بضرورة التزام الحياد منعًا لاستهدافه.

من هذا المنطلق، دعا رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المجلس الأعلى للدفاع، الى اجتماع طارىء في قصر بعبدا قبل ظهر امس لاتخاذ القرارات المناسبة، فكان تأكيد على الثوابت اهمها الولاء للبنان، وأنّ الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب.

وللاضاءة اكثر على ما حصل في الكواليس ومعرفة آخر التطورات، يشير العميد المتقاعد جوني خلف لـ"الديار"، الى «انّ الدولة لا تهدف الى التصادم مع حزب الله، بل تعمل على تجنيب لبنان ويلات وتداعيات الصراع الخارجي، وتأمين الاستقرار الداخلي ورفض اي قرارات صادمة، وهي اليوم متضامنة مع مشاعر حزب الله على أثر اغتيال المرشد الاعلى علي خامنئي ، وهو قائد روحي وديني لدى الطائفة الشيعية».

ويوضح أنّ «اتصالات سبقت اجتماع المجلس الاعلى للدفاع على صعيد القيادة والجيش، للتحذير من جرّ لبنان الى حرب لا علاقة له بها، كذلك بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، بهدف التزام الحياد، وقد جرى توافق رسمي على ذلك مع الحزب، نتيجة التفاهم بهدف تحقيق الاستقرار الامني في البلد، وأخذ التهديدات الاسرائيلية بعين الاعتبار، لانّ «الاسرائيلي» في المرصاد، وما قاله وزير الدفاع "الاسرائيلي» في الامس بأنهم جاهزون لكل الساحات ومن ضمنها لبنان، يؤكد تهديداتهم».

وأشار الى «انّ تعزيزات امنية للجيش استقدمت الى الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان وشمال الليطاني، في إطار التشديد على عدم انجرار لبنان الى الحرب، والخوف من عناصر مندسّة لافتعال إشكال، او اي عملية عسكرية سيتبرأ منهم الحزب، وهذا ما كان يحصل في السابق اذ كان يقوم بعض الفلسطينيين بذلك، لإشعال الحرب من دون علم حزب الله. لذا فكل شيء وارد، وقد توجد عناصر مماثلة غير منضبطة لإطلاق الصواريخ عبر منصّة صغيرة، لذا سيقوم الجيش بالمراقبة الشديدة ورصد التحركات المشبوهة، من خلال انتشاره لعدم حصول اي حالة امنية شاذة».

ولفت الى انّ رئيس الجمهورية وقائد الجيش ومديرية المخابرات «اتفقوا على منع حصول اي ثغرة او خطأ، من شأنه ان يجرّ لبنان الى الويلات، وقد صدرت تعليمات مشدّدة من قبل اعلى سلطة اي رئيس الجمهورية الى الاجهزة الامنية، اي المخابرات وأمن الدولة والمعلومات» للتدخل عند الحاجة».

واوضح أنّ «قرار حزب الله واضح من ناحية عدم تدخله في الحرب الايرانية، وما زال يلتزم بوقف إطلاق النار»، ورأى «وجود ارتباك لدى القيادة الايرانية بعد خسارتها كبار المسؤولين في انتظار التركيبة الجديدة».

وختم بالقول: "النظام الايراني لن يسقط بالسهولة التي يراها البعض، وهناك مؤشرات لديهم من ضمنها الحرب النفسية التي يعتمدونها مع «إسرائيل»، بحيث يطلقون كل ساعتين صاروخًا في اتجاهها، اي يستعينون باستراتيجية الصمت، كما انّ الاميركي سيفتح المجال امام الداخل الايراني، وتحديدًا المعارضة للسيطرة وتغيير النظام، وسوف يدعو الرئيس ترامب الشعب الايراني الى تقرير مصيره، ولن يضع الولايات المتحدة في الواجهة لتحقيق هذا التغيير».


الأكثر قراءة

طبول الحرب تقرع... هل تصمد مفاوضات واشنطن؟ كواليس العفو العام… وماذا عن ملف الأسير؟