اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن وزير الخاريجية الايراني عباس عراقجي انه قد يتم خلال يومين انتخاب مرشد ايراني جديد. السرعة في انتخاب القائد الأعلى تفرضها ضرورة الحفاظ على استقرار الوضع الداخلي في إيران، نظرا لأن المرشد هو أعلى سلطة سياسية ودينية وعسكرية في البلاد

ووفق الدستور الإيراني فإن مسؤولية الانتخاب هي من اختصاص مجلس خبراء القيادة المسمى بالفارسية "مجلس خبرگان رهبري"، وهو مجلس يتألف من 88 عضوا، ومنتخب بالاقتراع العام المباشر، ومدة ولاية هذا المجلس 8 سنوات، وهذا يعني أن الشعب الإيراني ينتخب مجلس الخبراء كل 8 سنوات. ويقوم هذا المجلس بمهامه المختلفة، بما فيها انتخاب القائد الأعلى للبلاد، وله أيضا صلاحية مراقبة عمله وعزله أو تثبيته في منصبه ما دام قادرا على القيام بمهامه من ناحية الكفاءة والأهلية الدينية والسياسية والعقلية والجسدية.

ويتم انتخاب المرشد بالاقتراع السري، ويعلن اسم المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الأعضاء الحاضرين مرشدا جديدا. والمرة الوحيدة التي قام بها مجلس خبراء القيادة بانتخاب القائد الأعلى كانت في حزيران عام 1989 في يوم وفاة الإمام الخميني، مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية، وتم حينها انتخاب خامنئي لهذا المنصب.

لم يكن خامنئي، الذي كان حينها رئيسا للجمهورية، مرشحا معروفا لخلافة الخميني، لكن هاشمي رفسنجاني، الذي كان حينها رئيسا، ذكر حادثة حصلت معه وكانت كفيلة بتغيير المشهد برمته. ذكر رفسنجاني أنه في أحد اجتماعاته مع الخميني سأله عن رأيه في خليفته، فأجابه: "إن لديكم خامنئي". وبعد أن أنهى رفسنجاني كلامه انبرى خامنئي ليعلن رفضه الترشح لهذا المنصب، إلا أن مجلس الخبراء قام بانتخابه قائدا أعلى للبلاد. وهكذا يمكن القول إن الناخب الأكبر لخليفة الخميني كان الخميني ذاته، وفقا للرغبة التي تحدث عنها رفسنجاني.

هل يعيد التاريخ ذاته؟

وخلال السنوات القليلة الماضية ازداد النقاش بشأن القائد الأعلى الجديد الذي سيخلف خامنئي في حال وفاته بعدما تقدم في العمر إلى 87 سنة، إذ إنه من مواليد 17 تموز 1939. وزادت الحاجة إلحاحا بعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية المباشرة باحتمال اغتيال خامنئي، وخاصة خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران في حزيران 2025.

قام خامنئي بترشيح عدة أسماء لخلافته، لكنها ظلت طي الكتمان، وبالتالي من المرجح أن تكون المهمة سهلة على مجلس الخبراء في انتخاب القائد الأعلى الجديد. وقام خامنئي بترشيح عدة أسماء لخلافته، لكنها ظلت طي الكتمان، وبالتالي من المرجح أن تكون المهمة سهلة على مجلس الخبراء في انتخاب القائد الأعلى الجديد. 

وكل ما يحكى عن اسم القائد الجديد لإيران يبقى في دائرة التكهنات والتوقعات. ومن الأسماء المتداولة السيد مجتبى، نجل المرشد خامنئي، حيث كان لصيقا به طوال سنوات ومطلعا على كل الملفات الأساسية المتعلقة بإيران وحلفائها في الإقليم، وله علاقة مميزة مع الحرس الثوري، اللاعب الأبرز على الساحة الإيرانية. وهناك اسم الرئيس السابق حسن روحاني، الذي حصل في عهده الاتفاق النووي عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما ضمن مجموعة خمسة (أعضاء مجلس الأمن) زائد واحد (ألمانيا).

وتردد اسم رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، لكن حظوظه قد تكون أقل لأنه ليس من رجال الدين، كما يتردد اسم محسن إيجي الرئيس الحالي للسلطة القضائية، واسم آية الله علي رضا أعرافي عضو مجلس القيادة المؤقت، وآية الله صادق لاريجاني الرئيس السابق للسلطة القضائية (شقيق علي لاريجاني).

وهناك أسماء أخرى قد تشكل مفاجأة لا يعرفها إلا خامنئي ودائرته الضيقة، لكن الواضح أن أبرز الصفات التي ينبغي توفرها في القائد الجديد، إضافة إلى رتبته الدينية، ستكون حزمه في القتال ضد الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" بعدما شنتا حربهما الثانية على إيران واغتالتا المرشد خامنئي.

(القدس العربي)


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار