اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

علمت «الديار» من مصادر مطلعة على مجريات النقاشات التي سبقت اتخاذ حزب الله قرار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ نحو خمسة عشر شهرًا، أن الخيارات باتت محدودة أمام قيادة الحزب بعد التطورات المتسارعة التي أعقبت بدء العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، واغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي. ووفق تلك المصادر، ما كان يُدرج سابقًا في خانة الاحتمالات تحوّل إلى قناعة راسخة بأن قرارًا استراتيجيًا قد اتُّخذ بسحق قوى المقاومة في المنطقة تباعًا، وأن لبنان لن يكون خارج تلك الخطة المتدرجة.

وبحسب المعلومات، لم يدخل الحزب المعركة من باب “المساندة المباشرة” لإيران، إذ يدرك طبيعة المواجهة هناك وحدود تأثيره في مسارها، لكن سرّ التوقيت – كما تشير المعطيات – يرتبط بوجود فرصة آنية قد لا تتكرر لمحاولة استعادة معادلة التوازن التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، سواء لإجبار الإسرائيليين على الالتزام بالتفاهمات السابقة، أو لفرض معادلة ردع جديدة تستفيد من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا. وترى أوساط مطلعة أن عدم اتخاذ القرار في هذا التوقيت كان سيعني، وفق تقدير الحزب، خسارة آخر نافذة ممكنة لوقف ما يصفه بـ«المجزرة المستمرة» منذ عام ونصف، وترك الساحة مفتوحة أمام مسار تصعيدي يصعب احتواؤه لاحقًا.

ميدانيًا، تؤكد مصادر متابعة لـ«الديار» أن المقاومة تدير المواجهة وفق خطط أُعدّت خلال الأشهر الماضية، استنادًا إلى رصد استخباراتي لتحركات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، وأن هناك تدرّجًا واضحًا في استخدام الأسلحة تبعًا لمقتضيات الميدان. فالصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى لم تُستخدم حتى الآن، فيما شكّل إدخال صواريخ «الكورنيت» إلى مسرح العمليات نقلة نوعية بعد ساعات من بدء المواجهة.

وتلفت المصادر إلى أن استهداف دبابات في منطقة جنوب الليطاني يطرح تساؤلات حول طبيعة الانتشار وحدود الاشتباك، بين احتمال عودة عناصر المقاومة إلى تلك الجغرافيا، أو استخدام صواريخ بمديات أبعد تصل إلى نحو عشرة كيلومترات. وفي المحصلة، يعكس المشهد وفق القراءة نفسها، إدارة محسوبة للمعركة، تقوم على الدمج بين الرسائل الميدانية والتوسيع التدريجي لنطاق الاشتباك حيث يلزم.

“الديار”

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار