كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن استخدام الولايات المتحدة الذكاء الإصطناعي في حربها على إيران.
وأشارت إلى أنه لقد سبق هجوم سايبر غير مسبوق على البنية التحتية للاتصالات في إيران، الهجوم المشترك للولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران يوم السبت، هذا حسب جهات أميركية رفيعة وشركات سايبر دفاعية التي تابعت في الفترة الأخيرة ما يحدث على الجبهة الرقمية. بعد أربعة أيام على الحرب، هم يقولون إن كل الأطراف تستخدم فيها عمليات سايبر واسعة، وإن إيران أيضاً تهاجم أهدافاً إسرائيلية."
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، أكد الإثنين بأن قيادة السايبر الأميركية كانت من بين “الهجمات الأولى التي تحركت” في الهجوم. وقال “إن العمليات في الجو وعمليات السايبر شوشت شبكة الاتصالات أثناء الهجمات”. وأضاف بأن هذا الأمر جعل الجيش الإيراني عاجزاً عن “الرؤية أو التنسيق أو الرد بفعالية”. ويعتبر إعلان كين استثنائياً، لأنه عادة ما تبقى هجمات السايبر طي الكتمان، ومن النادر أن تؤكد الولايات المتحدة على استخدام منظومة هجوم السايبر العسكري لديها.
إن استخدام السايبر لا يقتصر على الولايات المتحدة، بل إن "إسرائيل" ووحداتها الإلكترونية، حسب تقارير أجنبية، شاركت في ذلك. فقد نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” أول أمس بأن "إسرائيل" عطلت الاتصالات في المجمع الذي تواجد فيه خامنئي قبل الهجوم، وأن الجيش سيطر على نحو 12 هوائياً خلوياً حوله، ما أدى إلى انشغال كل خطوط الهواتف ومنع فرق الأمن من تلقي أي تنبيه بشأن الهجوم.
وجاء في التقارير أيضاً بأن الاستخبارات الإسرائيلية تعمل منذ سنوات على جمع معلومات عن خامنئي بواسطة استخدام القدرة الالكترونية، وأنها تمكنت من اختراق شبكة كاميرات في طهران واستخدامها لمتابعة المرشد الأعلى خلال السنوات القليلة الأخيرة حتى لحظة الهجوم. وذكر التحقيق التي استشهد بمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى بأن "إسرائيل" تمكنت من خلال الكاميرات المثبتة على الإشارات الضوئية وفي المفترقات من مراقبة عادات حراس خامنئي في وقف سياراتهم، ومعرفة أوقات عملهم ومهماتهم، ومسارات تنقلهم المعتادة. قبل سقوط القنابل بوقت طويل كنا نعرف طهران مثلما نعرف القدس، قال مصدر استخباري للصحيفة.
في جولة القتال السابقة مع إيران في حزيران، استخدم الطرفان اختراق كاميرات المراقبة. وحسب تقرير أعده باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة “أمازون”، وعرض في مؤتمر الحرب السيبرانية في 2025، قامت المجموعة الإيرانية “مادي ووتر” باختراق خوادم تحتوي على بث مباشر من كاميرات المراقبة في القدس، وذلك قبل بضعة أيام من إطلاق الصواريخ على المدينة. وأكدت "إسرائيل" أن إيران استغلت ثغرة في الكاميرات لاستهداف مواقعها في الوقت الفعلي. لذلك، يجب على الإسرائيليين في هذه المرة أيضاً تأمين الكاميرات الإلكترونية.
وحسب تقرير “فايننشال تايمز” فإن عمليات السايبر نفذت بواسطة الوحدة 8200 وشملت تحليل كمية كبيرة جدا من المعلومات التي جمعت من خلال الشبكات الاجتماعية. ويتحدث التقرير أيضاً عن مزيج من المصادر البشرية التي يديرها الموساد مع معلومات “مبنية على خوارزميات عالجت مليارات البيانات”، التي حسب أحد المصادر، تتم تغذيتها “لخط إنتاج ينتج منتجاً واحداً وهو الأهداف”.
وقالت بعض المصادر لصحيفة “هآرتس” بأن منظومات الاستخبارات الإسرائيلية تستخدم منذ سنوات أدوات يمكنها دمج أنواع مختلفة من المعلومات (بيانات ضخمة) لأغراض استخبارية. ولكن مثل غيره من جيوش العالم، فإن الجيش الإسرائيلي استفاد في السنوات الأخيرة من ثمرة ثورة الذكاء الصناعي. وحسب مصادر مطلعة على قدرة التكنولوجيا الإسرائيلية، فإن “خط التجميع” المذكور في التقرير “مثال على كيفية إنتاج حلول بناء على كمية معلومات كبيرة جداً، من الماضي والحاضر ومن مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة”.
إضافة إلى التقارير عن العمليات الإسرائيلية، فقد شملت الموجة الحالية للهجمات أول استخدام مؤكد للذكاء الصناعي التجاري من قبل الولايات المتحدة في حرب. وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” وموقع “اكسيوس” فقد استخدمت القيادة المركزية الأمريكية (السنتكوم) نماذج الذكاء الصناعي “كلاود” من إنتاج شركة انتروبيك في الهجمات لتقديم المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف. واستخدمت الولايات المتحدة هذا النموذج في العملية التي نفذتها في فنزويلا في كانون الثاني الماضي.
استخدام النموذج كان في ذروة خلاف علني بين إدارة ترامب و”انتروبيك” حول حدود استخدام الذكاء الصناعي في الحروب، حتى إن الرئيس قال إن الشركة عدوة للولايات المتحدة، وطلب قطع العلاقة معها، هذا بعد أن رفض مدير عام الشركة داريو اموداي في إطار مفاوضات مع الإدارة، استثناء الولايات المتحدة من حظر استخدام النموذج لمراقبة جماعية لمواطنين أميركيين أو كسلاح ذاتي يعمل دون تدخل بشري. قبل بضع ساعات على بدء الهجمات في إيران، وقع ترامب على أمر رئاسي اعتبر الشركة “خطر اًعلى سلسلة التزيد للأمن القومي”. وهو وضع كان خاصاً حتى الآن بشركات دول معادية، ولم يستخدم في أي يوم ضد شركة أمريكية.
حسب مصادر في وزارة الدفاع الأميركية، التي تحدثت لصحيفة “وول ستريت جورنال” فقد استمرت الولايات المتحدة في استخدام الحوسبة السحابية (كلاود) رغم اعتراض الرئيس التنفيذي اموداي، لأن هذه الأداة كانت قد دمجت بالفعل في أنظمة عسكرية سرية عبر شركة بلنتير وعنان (إي.دبليو.اس. توب سيكريت) التي تديرها أمازون لصالح الولايات المتحدة. وصرح اموداي في مقابلة مع الـ “سي.بي.اس” بأن شركة انتروبيك ستواصل العمل مع الحكومة الأميركية (ما دامت هناك حاجة لذلك) حتى في ظل الحظر الذي فرضته. في كل الحالات، من غير الواضح مستوى سرعة إمكانية فصل النموذج عن الأنظمة المستخدمة في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من ذلك، سارعت شركة أوبن إي آي إلى ملء الفراغ الذي خلفه فشل المفاوضات مع انتروبيك، وأعلنت عن التوصل إلى اتفاق مع البنتاغون. ورغم أن الشركة قدمت تنازلات ووافقت بالفعل على الشروط التي رفضتها منافستها، فإنها حققت إنجازاً عندما نص الاتفاق على أن الاستخدام سيخضع للقانون الأمريكي – الذي يحظر في الوقت الحالي استخدام الذكاء الجماعي للمراقبة الجماعية أو تشغيل السلاح ذاتي التشغيل. وأكد الرئيس التنفيذي في الشركة، سام التمان، أنه مثل انتروبيك، يعارض استخدام الذكاء الصناعي لهذه الأغراض.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:50
السفير الإيراني لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي: الهجوم على ناقلة النفط الصينية في مضيق هرمز لم يكن من قبل القوات الإيرانية
-
17:50
السفير الإيراني لدى الصين: الادعاء الذي نشر حول استهداف قواتنا لناقلة نفط صينية يهدف إلى إضعاف إنجازات زيارة عراقجي لبكين
-
17:42
وكالة تسنيم الإيرانية: تبادل إطلاق نار محدود مع العدو الأميركي في محيط مضيق هرمز
-
17:40
حزب الله: استهدفنا آليّات تابعة لجيش الإحتلال كانت تتقدّم من بلدة رشاف إلى أطراف بلدة حداثا بقذائف المدفعيّة وأجبرناها على التراجع
-
17:28
الجيش الأميركي: قصفنا سفينتين إيرانيتين
-
17:28
الجيش الأميركي: عطلنا العديد من السفن التجارية وأعدنا توجيه أكثر من 50 سفينة لضمان الامتثال لقرار الحصار
