اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع دخول الحرب في إيران يومها السابع واتساع نطاقها، اليوم الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الموجة الـ 14 من الضربات على طهران، مؤكداً بدء ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية في إيران، فيما سمعت أصوات انفجارات كبيرة في العاصمة طهران. بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه تل أبيب.

وأفادت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية من بينها التلفزيون الرسمي، في وقت مبكر من صباح الجمعة، بوقوع سلسلة من الانفجارات في أجزاء مختلفة من العاصمة، خصوصاً في شرقها وغربها.


عراقجي: القوات الإيرانية تضمن تحويل هذه الحرب إلى "مستنقع لكل من يختار"

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية استعدت طويلا لهذه الحرب، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية إراقة الدماء.

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "القوات المسلحة الإيرانية القوية التي استعدت طويلا لهذه الحرب تضمن أن تتحول إلى مستنقع لكل من يختار خوضها".

وأضاف: "لقد تفاوضنا مرتين مع هذه الإدارة الأميركية. وفي كلتا المرتين تمت مهاجمتنا أثناء المفاوضات. ولذلك فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء".


الحرس الثوري

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه تل أبيب حيث سُمعت انفجارات مساء الخميس، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.

وتوعد الحرس الثوري بأن هجماته ستزيد ويتوسع نطاقها في الأيام المقبلة، مشيراً إلى استهداف بمسيّرات مقر لجنود أميركيين في أربيل بالعراق. كما قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة رامات ديفيد الجوية الإسرائيلية.

في الأثناء، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني أنّ طهران مستعدة لحرب طويلة الأمد. ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث تهديده بضربات مؤلمة في كل موجة من العمليات، مشيراً إلى أنّ أسلحة إيران الحديثة والمبتكرة لم تستخدم بعد على نطاق واسع.


محافظة فارس: 20 قتيلا و30 جريحا في هجوم أميركي - إسرائيلي على شيراز

أعلنت محافظة فارس الإيرانية مقتل 20 شخصا وإصابة 30 آخرين جراء هجوم جوي أمريكي-إسرائيلي استهدف مدينة شيراز جنوب إيران، في سياق التصعيد العسكري المستمر منذ أواخر شباط 2026.

ويأتي الهجوم ضمن حملة واسعة النطاق أطلقتها واشنطن وتل أبيب ضد أهداف إيرانية، بما في ذلك مواقع عسكرية ونووية، ردت عليها طهران بـ"الوعد الصادق 4" عبر استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.

وأعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم الجمعة عن تعرض 3643 مرفقا مدنيا لأضرار خلال الهجمات التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران.

وقالت المنظمة إن هذه الأضرار شملت 3090 منزلا سكنيا و528 مركزا تجاريا وخدميا، بالإضافة إلى 14 مركزا طبيا وصيدليا و9 مراكز تابعة للهلال الأحمر. كما طالت الأضرار العديد من سيارات الإسعاف والمركبات التشغيلية التابعة للإغاثة خلال هذه الهجمات.

وبخصوص طبيعة الاستهداف، كانت المناطق السكنية المكتظة بالسكان هي الأكثر تعرضا للقصف، وهي مسألة يرى المحللون أنها تظهر بوضوح الطابع المدني الغالب للأهداف.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للهجمات، شهدت العاصمة طهران أكبر حجم وتنوع في استهداف المنشآت المدنية، حيث تعرضت للقصف مرافق حيوية مثل مستشفيات غاندي وولي عصر وخاتم الأنبياء ومطهري، إلى جانب المركز الشامل للتأهيل التابع للهلال الأحمر، وسوق طهران الكبير (بازار طهران)، ومطار مهرآباد، والمراكز التعليمية، والملاعب الرياضية بما فيها ملعب آزادي الذي يتسع لـ 12 ألف متفرج، فضلا عن المناطق السكنية المكتظة. تليها محافظة هرمزگان التي سجلت أكبر عدد من الخسائر البشرية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانعقاد الاجتماع الرابع لمجلس القيادة المؤقت برئاسة الرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن المجلس اتخذ الإجراءات اللازمة لعقد اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار مرشد جديد.

كما أشارت إلى أن أعضاء المجلس اتخذوا قرارات - لم تسمِّها - لتعزيز قدرات الجيش.

وكان مجمع تشخيص مصلحة النظام قد منح المجلس تفويضاً بصلاحيات واسعة، تشمل عزل وتعيين القادة العسكريين، وإعلان الحرب، وإدارة شؤون الدولة.

هذا وشجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه أذربيجان بالرد على استهدافها بصواريخ إيرانية.

وتشن إيران هجمات على إسرائيل ودول الخليج وقبرص وتركيا وأذربيجان خلال الحرب المستمرة منذ سبعة أيام، والتي امتدت إلى المحيط الهندي قبالة سريلانكا حيث أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية.

ورداً على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترامب ل"رويترز"، أمس الخميس: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً".

وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكراً للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق أمس الخميس.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.

وذكرت المصادر أن ائتلافا من جماعات كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث يجري تدريبات للتحضير لمثل هذا الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمس الخميس إن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد.