اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت العاصمة الإيرانية طهران والعديد من المحافظات مسيرات مبايعة مؤيدة لقرار مجلس خبراء القيادة بانتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية في البلاد خلفاً للسيد الشهيد علي خامنئي الذي استشهد أثناء أدائه مهامه ووجوده في مكتبه إثر عدوان أميركي "إسرائيلي" وقع في الساعات الأولى من العدوان في الثامن والعشرين من شباط الماضي.

وجاء هذا الانتخاب وسط أجواء من الارتياح والفرحة العارمة التي عمّت مختلف المدن الإيرانية، حيث احتشدت جماهير غفيرة في الميادين العامة وفي قلب طهران، رافعة صور القائد الجديد ومرددة هتافات التكبير التي صدحت في الساحات تعبيراً عن البيعة والدعم.

كما شددت الفعاليات الرسمية والشعبية على شرعية المسار القانوني الذي سلكه مجلس الخبراء، مؤكدة جهوزية القوات المسلحة التامة لحماية مكتسبات الثورة وصون أمن البلاد.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بارك للسيد مجتبى خامنئي انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أن هذا الاختيار يبشر بمرحلة جديدة من العزة والاقتدار للشعب الإيراني.

واعتبر بزشكيان أن هذا الانتخاب يجسد إرادة الشعب في تعزيز الوحدة الوطنية، التي تشكل "سداً منيعاً" أمام المؤامرات الخارجية، مشيراً إلى أن إنجازات الشهيد السيد علي خامنئي أرست أرضية صلبة لمستقبل البلاد، وأن القيادة الجديدة ستفضي إلى "أفق مشرق".

وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران أثبتت تاريخياً صمودها أمام الصعاب اعتماداً على الحكمة والإيمان، مؤكداً أن تجاوز التحديات الراهنة سيتحقق بفضل "القيادة الحكيمة" للسيد مجتبى خامنئي وعبر ترسيخ فضاء يقوم على الثقة المتبادلة والمقاومة.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني توجّه بالشكر إلى مجلس الخبراء على شجاعته في اتخاذ هذا القرار السيادي في ظل الظروف الحربية وتهديدات الولايات المتحدة.

وأكد لاريجاني أن عملية الاختيار جرت بمسار قانوني وشفاف تماماً رداً على محاولات الأعداء بث الأجواء السلبية بعد جريمة استهداف السيد علي خامنئي.

ووصف لاريجاني القائد الجديد بأنه "خريج مدرسة القيادة"، وأنه تواجد في مختلف الميادين نضالاً وعطاءً، مشدداً على أن القيادة الجديدة يجب أن تكون مظهراً للوفاق الوطني وعلى الجميع المساعدة في هذا المسار.

وقال إنه يجب على القيادة أن تدير البلاد بصلابة في ظل ظروف الحرب، لذلك فإن كل من يفكر في مستقبل إيران، ولا سيما في ظل المواجهة الحالية مع العدو، يجب عليه وضع خلافات الماضي جانباً والعمل حول محور القيادة الجديدة لتحقيق النصر في هذه المعركة.

وأعرب لاريجاني عن أمله في أن توضع إيران في عهده على مسار التنمية وتحسين الظروف الاقتصادية وتحقيق المزيد من الهدوء والرفاهية.

من جانبه، أصدر حرس الثورة الإسلامية في إيران بياناً بارك فيه للشعب الإيراني اختيار "الفقيه الجامع للشرائط".

وأكد البيان أن هذا الاختيار يمثل "بزوغاً جديداً" لمرحلة ستقود البلاد نحو الأهداف السامية للنظام، مبيناً أن استمرارية الثورة لا ترتبط بشخص.

وأعلن الحرس، بصفته الجندي والذراع المقتدر للولاية، استعداده للطاعة الكاملة وجهوزيته للتضحية بالأرواح في سبيل تنفيذ أوامر السيد مجتبى خامنئي والحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وصون ميراث الإمامين الخميني وخامنئي، داعياً فئات المجتمع كافة إلى الالتفاف حول راية ولاية الفقيه.

وأشار البيان إلى ضرورة استكمال مسار الانتصارات على جميع المستكبرين والديكتاتوريات والصهاينة لتحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة.

من ناحيتها، أصدرت الأركان العامة للقوات المسلحة وقيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي بياناً مشتركاً جدّدت فيه الميثاق مع مبادئ الثورة ومبايعة السيد مجتبى خامنئي بصفته فقيهاً عادلاً ومدبّراً وعليماً بزمانه.

وأشاد البيان بحكمة مجلس خبراء القيادة في اختيار قائد مستحق لعبور هذا المنعطف التاريخي، مؤكداً أن القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها ستكون في الميدان بأعلى درجات الاقتدار والصلابة للحفاظ على مكتسبات الثورة تحت إمرة ولي الفقيه الجديد.

وشددت الأركان العامة على أن أعداء الأمة، وفي مقدمتهم أميركا، سيندمون على أي عدوان أو تطاول، مؤكدة الصمود تحت القيادة الجديدة حتى آخر نفس وآخر قطرة دم في وجه مؤامرات الاستكبار العالمي.

وأكد قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة، العميد مجيد موسوي، مضي القوة في خيار المقاومة تحت راية القيادة الجديدة، مستحضراً أدبيات الوفاء التاريخية في بيعة مالك الأشتر لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام.

وقال موسوي في رسالة مبايعة للسيد مجتبى خامنئي: "لو أردت أن تسير معك الجبال إلى ميدان المعركة لحركتها لك"، مشدداً على الصمود المطلق خلف أوامر ولي الفقيه حتى وإن بلغت السيوف الأعناق.

بدوره، قال رئيس السلطة القضائية غلام محسن محسني إيجئي إن قرار مجلس الخبراء يبعث الأمل ويحدد المصير في استمرار نظام الجمهورية الإسلامية.

وأكد أن اختيار السيد مجتبى خامنئي تم بأغلبية ساحقة من أصوات أعضاء مجلس الخبراء، مضيفاً أن مجلس خبراء القيادة يستحق الشكر على أداء واجبه الشرعي والقانوني والتاريخي الجسيم.

وتابع أن مجلس الخبراء أظهر الدور الحاسم لهذه المؤسسة المهمة في صيانة استقرار البلاد وتماسكها، داعياً الشعب والنخب والمسؤولين إلى البيعة والطاعة لقيادة الثورة الإسلامية.

وبارك النائب الأول للرئيس الإيراني رضا عارف انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية، قائلاً: "أشهد أن السيد مجتبى شخص مخلص وصالح للقيادة وعارف بملفات وقضايا النظام والدولة".

وأعلن عارف بيعته للسيد مجتبى ليكون في خدمته وخدمة ولاية الفقيه والنظام والوطن.

وفي السياق ذاته، هنّأت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الشعب الإيراني وأحرار العالم بهذا الاختيار، مجددة العهد بأن تظل قوات الأمن، كما كانت في عهد السيد خامنئي، رهن الإشارة ومستعدة للتضحية حتى النفس لتنفيذ جميع الأوامر والتوجيهات الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة السيد مجتبى خامنئي.

كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي مبايعته للسيد مجتبى خامنئي، مؤكداً أن قرار مجلس خبراء القيادة باختياره قائداً ثالثاً للثورة يضمن السيادة وسلامة الأراضي الإيرانية ويعزز الوحدة الوطنية.

وبارك السيد حسن الخميني للسيد مجتبى خامنئي انتخابه قائداً، متمنياً له التوفيق والنصر.

كما أعلن وزير الإرشاد الإيراني الأسبق والمفكر الإصلاحي عطاء الله مهاجراني تأييده لاختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة، قائلاً: نسأل الله أن يحفظه في هذا الموقع الحساس والخطير ويحفظه لإيران والشعب والنظام.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار