اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أبدت دوائر أمنية في تل أبيب تحسبات بالغة إزاء احتمالية صدور قرار مفاجئ من الإدارة الأميركية بوقف الحرب ضد إيران، وعزت ذلك إلى تراجع أرقام الهجمات الأميركية على إيران مقارنة بنظيرتها الإسرائيلية، لا سيما في المرحلة الثانية من الحرب.

وذكرت تقارير عسكرية إسرائيلية أن الولايات المتحدة شنت خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب هجمات على إيران بما يزيد على 3 أضعاف الهجمات الإسرائيلية.

وبموجب بيانات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران في الفترة ذاتها، بلغت 2000 غارة جوية، بينما اقتصرت هجمات "إسرائيل" على 600 غارة.

مع ذلك، وبعد إعلان "إسرائيل" والولايات المتحدة نهاية الأسبوع الماضي، الانتقال إلى "المرحلة التالية" من الحرب، انحرفت بوصلة التوجه الأميركي، إذ شن الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين هجمات على أهداف أكثر بـ3 أضعاف تقريبًا من الجيش الأميركي، حيث أغارت "إسرائيل" على 2800 هدف، مقابل إغارة الولايات المتحدة على 1000 هدف فقط.

 

ومع ذلك، ألمحت صحيفة "معاريف" إلى أن هذه الأرقام قد تخفي وراءها قصة أوسع، ربما تشير إلى اختلاف أساليب الحرب بين "إسرائيل" والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن أحد أسباب عدم تصعيد الضربات الأميركية تجاه إيران قد ينبع من مخاوف واشنطن إزاء نقص مخزون الأسلحة والذخائر الأميركية في المنطقة، لا سيما بعد تحذير رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال دان كين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته من أن "مخزون الأسلحة الأميركية ليس كبيرًا".

بالإضافة إلى ذلك، ألمحت تقديرات استخباراتية في تل أبيب إلى أن "القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط لا تمتلك سوى قدرة عسكرية محدودة على مهاجمة إيران على المدى الطويل".

ونقلت "معاريف" عن مصدر استخباراتي إسرائيلي، أن الولايات المتحدة قادرة على شن هجوم جوي مكثف لمدة تتراوح ما بين "4 إلى 5 أيام فقط"، أو أسبوع من "الضربات الأقل كثافة".

وحتى في الأيام الأولى للحملة، أُثيرت مخاوف بشأن مخزون الولايات المتحدة من الطائرات الاعتراضية، لكن ترامب سارع إلى نفي ذلك، مدعيًا أن الولايات المتحدة لديها "إمدادات غير محدودة تقريبًا" من الذخيرة الأساسية، وسارع البنتاغون أيضًا إلى طمأنة الرأي العام قائلًا: "لدينا ما يكفي من الذخيرة".

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ولا يزال بعضها في طريقه إلى بريطانيا، مثل حاملة الطائرات "جورج بوش" وقوة مهامها التي تضم ثلاث مدمرات.

إلى ذلك، هبطت في الأيام الأخيرة 4 قاذفات أميركية من طراز B-1 في بريطانيا، كما شوهدت طائرة النقل العملاقة C-5M سوبر غالاكسي، القادرة على حمل دبابتين من طراز M1 أبرامز، أو ست مروحيات أباتشي، أو 36 مركبة عسكرية، في قاعدة فيرفورد في غلوسترشير.

ومن وجهة نظر "إسرائيل"، يعد هذا الاتجاه والزيادة الحادة في الهجمات مع دخول الحملة "المرحلة التالية"، مؤشرًا على تقدم القتال؛ لكنه قد يعكس في المقابل مخاوف أيضًا إزاء اعتزام ترامب إنهاء العملية العسكرية في إيران، خاصة في ظل انتقادات الرأي العام الأمريكي للحرب.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار