اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" افتتاحية أشارت فيها الى إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه خيارات صعبة للخروج من الحرب التي دخل فيها مع "إسرائيل" ضد إيران، معتبرةً إن الهجوم على إيران سيترك الشرق الأوسط في حالة مضطربة. وأضافت أن ترامب ألمح هذا الأسبوع، ولو للحظات، إلى أنه يعد العدة لوقف الحرب الأميركية ضد إيران.

ووصف الرئيس الأميركي الصراع بأنه "انتهى بشكل كامل" حيث تركت تصريحاته أثرا مهدئا على أسواق الطاقة المُضطربة وانخفض سعر النفط إلى أقل من 90 دولارا للبرميل بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولارا.

وبمجرد إغلاق الأسواق يوم الاثنين، عاد ترامب، مرة أخرى، لإرسال إشارات متناقضة. وقال إن الولايات المتحدة لن "تتراجع حتى يهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة"، مضيفا "لم نحقق انتصارات كافية".

وتعلق الصحيفة بأن تصريحاته المتغيرة، تؤكد استهتاره بالحرب المدمرة. فمنذ أن شن أكبر صراع في الشرق الأوسط منذ عقود، بتحريض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أظهر ترامب نزعة عدوانية وتباه وقدم تصريحات مربكة في آن واحد. ومن هنا فلا جواب على السؤال الحاسم حول كيفية انتهاء الصراع.

وأعتبرت الصحيفة إن الرئيس الأميركي فشل في وضع مجموعة واضحة من الأهداف أو خطة لما بعد الحرب. فقد تحدث عن تدمير ترسانة إيران الباليستية وبرنامجها النووي وتغيير القيادة على غرار فنزويلا، و"استسلام غير مشروط".

ووصف في يوم الاثنين الحرب، التي تشهد أكبر انتشار عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بأنها "مهمة قصيرة". وفي نهاية الأسبوع، قلل من شأن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الوقود ووصفها بأنها “مشكلة بسيطة”، ويبدو أن إدارته قد استهانت بتداعيات الصراع الذي أشعلته وفشلت في فهم عدوها.

وتعلق الصحيفة أن ترامب مخطئ لو توقع استسلام النظام في ظل القصف والنيران. فالنظام الإيراني الذي يخوض معركة وجودية، وسع الحرب إلى عدة جبهات، وبات يدير معركة استنزاف غير متكافئة كان قد استعد لها منذ فترة طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قادة دول الخليج ضغطوا على ترامب ودعوه لعدم شن حرب على إيران، وحذروه من مخاطر نشوب صراع إقليمي لو فعل ذلك. والآن، تتحمل دولهم العبء الأكبر. ومع ذلك، قال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" يوم الاثنين بأنه فوجئ من مهاجمة إيران "دولا لم تكن تهاجمها".

وترى الصحيفة أن هناك تلميحات من ترامب وأنه يبحث بالفعل عن مخرج. لكن الحرب التي أشعلها لا نهاية سعيدة لها.



الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار