اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وضع باحثون من المجر أساسا قويا يمكن الاعتماد عليه لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر دقة في الرصد الصوتي للبعوض من الطبيعة.

وينقل البعوض العديد من الأمراض الخطيرة مثل الملاريا، الحمى الصفراء، حمى الضنك، ومرض زيكا، وهذه الأمراض تسبب ملايين الإصابات سنويا، ومئات الآلاف من الوفيات.

ولمواجهة هذه المشكلة تبرز أهمية الوقاية القائمة على مراقبة البعوض لاكتشاف المخاطر مبكرا وبدء إجراءات الحد منه، وفي هذا الإطار، طُوّرت تكنولوجيات متقدمة لمراقبة البعوض، تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، لتحديد وتصنيف أنواع البعوض المختلفة، باستخدام البيانات الصوتية.

ويصدر البعوض صوتا عندما يرفرف بجناحيه، وسرعة رفرفة الأجنحة تؤثر على ارتفاع الصوت، ويختلف الصوت حسب النوع، وبعض خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمكنها تمييز أنواع البعوض بدقة تصل إلى 97%، وهذا مفيد لأنه عادة ما نرغب في مراقبة الأنواع التي تنقل الأمراض أو الأنواع الغازية.

تحديات في التطبيق

وبالرغم من نجاح هذه التقنية في التجارب المعملية، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة عند محاولة تطبيقها في الطبيعة، منها أنه كلما زاد عدد الأنواع التي نحاول التعرف عليها، تقل الدقة، لأن أصوات بعض الأنواع متشابهة جدا، والاختلافات بين الأصوات صغيرة ويصعب على الخوارزميات تمييزها.

أما التحدي الآخر، يتعلق بنقص البيانات التدريبية، إذ إن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كثير من أمثلة الأصوات لكل نوع لتتعلم التمييز بينها، لكن البيانات المتوفرة قليلة، خاصة للأنواع الأقل شيوعا أو للبعوض البري.

وأخيرا، فإن هناك تأثيرات للبيئة والعوامل البيولوجية، حيث تكون الأصوات في الطبيعة أكثر تنوعا من تلك الموجودة في مختبرات التدريب، بسبب العوامل البيئية كدرجة الحرارة، الرطوبة، والوقت من اليوم، والعوامل البيولوجية مثل الجنس (ذكور أو إناث)، العمر، حجم الجناح.

وكل هذه العوامل تجعل التطبيق العملي في الطبيعة أقل دقة، لأن الخوارزميات لا تكون معتادة على التباين الكبير في الأصوات الطبيعية.

تحسين دقة الخوارزميات

وفي سعيهم لحل تلك المشكلة، قام فريق من المركز المجري للأبحاث البيئية، وجامعتي (إي إل تي إي) و(سيغيد)، بصيد وتسجيل مئات البعوض في المجر لدراسة الأصوات التي تصدرها أثناء الطيران.

وركز العلماء على أكثر 10 أنواع شيوعا، وحللوا تأثير عوامل مختلفة على الصوت، مثل درجة الحرارة، الرطوبة، وقت اليوم، الجنس، العمر، وحجم الجناح.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار