ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية - كان» في تقرير لها نشرته يوم 7 آذار الجاري أن الجيش الإسرائيلي «نفذ عمليات في الأراضي اللبنانية مساء (الجمعة 6 آذار) في بلدة النبي شيث بالبقاع «، وأضاف تقرير الهيئة «كان الهدف من تلك العمليات هو العثور على جثة الطيار الإسرائيلي رون آراد»، الذي فقد منذ شهر تشرين ثاني 1986 بعد تعرض طائرته لخلل تقني فوق مدينة صيدا، وفي حينها أفادت مصادر «حزب الله» أنه في «الساعة 22.30 من مساء الجمعة (6آذار) تم رصد تسلل لأربع مروحيات قادمة من الإتجاه السوري»، وأضافت تلك المصادر أن هذه الأخيرة» عمدت إلى إنزال قوة من المشاة عند مثلث: جرود بلدات يحفوفا - الخريبة - معربون»، ومن ثم «تقدمت قوة المشاة باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيث (الذي توجد فيه مقبرة آل شكر)، وعند وصولها في الساعة 11.30 اشتبكت معها قوة محلية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة»، مما اضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى «شن نحو 40 غارة بغرض تأمين انسحاب القوة من منطقة الإشتباك»، وفقا لما ورد في البيان الذي أصدره حزب الله بعيد الحادثة.
وكانت مصادر محلية سورية قد ذكرت أن إنزالا «حدث عند الساعة 5.45 من عصر يوم الجمعة في محيط بلدة سرغايا»، التي تبعد 55 كم عن دمشق ونحو 3 كم من الحدود اللبنانية السورية، وأضافت تلك المصادر أن «الجنود الإسرائيليين تقدموا باتجاه بلدة النبي شيث في سهل البقاع عبر محورين اثنين، الأول من ناحية مرتفع الشعرة، والثاني من ناحية الجرود التي تتوسط قرية بريتال والنبي شيث»، وأفادت تلك المصادر أنه شوهدت مروحيات اسرائيلية وهي تقل جنودا من المكان الذي نزلت فيه (في محيط بلدة سرغايا) حوالي ساعات الفجر من يوم 7 آذار، قبيل أن تقلع عائدة أدراجها باتجاه الأراضي المحتلة، والجدير ذكره في هذا السياق أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، كان قد ذكر في تغريدة له يوم 7 آذار على «منصة X» أن «قوات خاصة نفذت عملية عسكرية الليلة الماضية، بهدف تحديد مكان، واستعادة، الطيار رون آراد الذي فقد في لبنان قبل نحو 40 عاما»، كما أكد نتنياهو في تغريدته تلك أن «هذه المهمة لم تسفر عن النتائج المرجوة».
قدم العميد ( ع .م) الضابط في جيش النظام السابق الذي كان يشغل منصبا قياديا في سلاح «إدارة الحرب الإلكترونية»، والذي يقيم في محيط بلدة النبي شيث منذ مطلع العام السابق، رواية مختلفة عن أهداف الإنزال الجوي الذي حصل في بلدة النبي شيث، وقد ذكر في اتصال مع «الديار»، أن «السياقات و التفاصيل التي جرت فيها تلك العملية تشير إلى أن هذه الأخيرة «كانت عملية تقنية خاصة بالرصد»، حيث اكتشف جيش الإحتلال، كما يبدو، وجود فجوة تسببت فيها عمليات التدمير التي لحقت ببعض محطات الرصد»، وأضاف «نتج عن هذا الفعل الأخير ما يمكن أن نسميه (نقطة عمياء)، وهذه من شأنها أن تحول دون أن تصبح إحاطة الرصد تامة في هذه المنطقة (شرق لبنان)، أي بدائرة 360 درجة، كما هو حاصل في الجنوب»، وعليه فإن الهدف من الإنزال، والكلام لا يزال للخبير العسكري، كان «زرع محطة رصد للوصول إلى الإحاطة المطلوبة»، والجدير ذكره هنا أن هناك الجيش اللبناني كان قد أعلن في غضون العام الفائت عن تفكيك العديد من أجهزة التجسس التي زرعها جيش الإحتلال في مناطق متفرقة من لبنان، وفي بيان له 21 كانون أول 2025 كان قد أعلن عن «تفكيك جهاز تجسس مزود بآلة تصوير في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون»، وبعدها بنحو أربعة أشهر تم العثور أيضا على جهاز شبيه ببلدة يارون بقضاء بنت جبيل، كما عثر الجيش في 17 شباط المنصرم على جهاز تجسس متطور ببلدة كفرشوبا بجنوب لبنان، وكان آخر إعلان من هذا النوع قد جرى يوم الجمعة الفائت عندما تم «العثور على جهاز تجسس مموه، ومزود بآلة تصوير متطورة، في منطقة بئر شعيب في محيط بلدة بليدا ومرجعيون»، وفقا للبيان الرسمي الصادر عن الجيش.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:23
موقع "أكسيوس": مفاوضون قطريون يشاركون في محادثات مع إيران وعمان حول مضيق هرمز بمسقط
-
17:22
موقع "أكسيوس": الوفد الإيراني في سلطنة عمان يبحث فتح الممر الأوسط بمضيق هرمز أمام الملاحة بشكل كامل
-
17:22
موقع "أكسيوس": الوفد الإيراني في سلطنة عمان يبحث فتح الممر الأوسط بمضيق هرمز أمام الملاحة بشكل كامل
-
17:11
واس: وزير الخارجية السعودي بحث ونظيره الباكستاني تطورات المنطقة وأكدا دعم الوساطة وعودة محادثات واشنطن وطهران
-
16:42
الوكالة الوطنية: العدو يشعل النيران في الخيام تزامنا مع عملية تمشيط واسعة
-
16:04
إذاعة أوروبا الحرة عن مسؤولين أميركيين: أولوية إدارة ترامب هي بيان تعلن فيه إيران أن مسارات الشحن بهرمز مفتوحة
