من خلال متابعة الاجراءات والقرارات المتعلقة بالصحافيين والاعلاميين، والتعليقات عليها من قبل رجال قانون وإعلام ومواطنين، يتبين ان هناك نقصاً في المعلومات القانونية بشكل كبير. وبما ان وسائل الاعلام تنقل هذه الآراء والتعليقات المغلوطة. وجب علينا توضيحها بشكل مبسط وواضح.
وبالتالي يقتضي التمييز بين جرائم المطبوعات والجرائم العادية:
1- جرائم المطبوعات هي تلك التي ترتكب بواسطة وسائل اعلامية محددة، مثل التلفزيون والاذاعة والصحف والمجلات.
2- اما الجرائم التي ترتكب بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، فلا تعتبر من جرائم المطبوعات. فجرائم القدح والذم والتشهير والتهديد والاخبار الكاذبة وغيرها، التي ترتكب بواسطة "الفايسبوك" و"التويتر" و"السايت" لا تدخل ضمن جرائم المطبوعات.
3- وبالتالي فإن نص المادة 28 من قانون المطبوعات واضح، لجهة عدم جواز التوقيف الاحتياطي في جميع جرائم المطبوعات. كما ان المحكمة المختصة هي محكمة الاستئناف الناظرة في دعاوى المطبوعات، والتي تنظر بالدرجة الاولى، وتخضع احكامها للمراجعة امام محكمة التمييز بصفتها مرجعاً استئنافياً.
4- اما الجرائم التي ترتكب بواسطة وسائل اخرى مثل "الفايسبوك" و"السايت" و"التويتر" و"التيك توك"، فيجوز فيها التوقيف الاحتياطي.
5- وبالتالي، فإذا ورد مقال مثلاً في صحيفة لإعلامي او حتى لمواطن عادي، وتضمن ذماً او قدحاً او تشهيراً. فإن الجرم يدخل ضمن جرائم المطبوعات، ولا توقيف احتياطي حتى لغير الاعلامي. في حين انه اذا ورد خبر يشكل جرم او قدح على "فايسبوك" او "تويتر" او "سايت" لاعلامي، وليس فقط لمواطن عادي، فيجوز التوقيف الاحتياطي.
وبالتالي. وحسب النصوص القانونية، فإن مسألة التوقيف الاحتياطي لا تتعلق بصفة الكاتب اذا كان اعلامياً ام لا، بل اذا كان الجرم قد ارتكب بواسطة مطبوعة صحفية او تلفزيون او اذاعة...الخ. ام بوسائل اخرى مثل "الفايسبوك" و"التويتر"... وهذا هو المعيار.
6- مسألة اخرى غير واضحة لدى الغالبية، وهي انه بمجرد ورود الخبر في مطبوعة صحفية مثلاً، واعتبار الجرم هو جرم مطبوعات، فهذا يعني - وطبعاً عن خطأ – انه يقتضي ان تضع محكمة الاستئناف الناظرة في دعاوى المطبوعات يدها فوراً على الملف. وهذا هو الخطأ الذي تقع فيه مجموعة كبيرة من رجال القانون والاعلام والمواطنين.
عندما يقع جرم المطبوعات، يمكن للمتضرر تقديم شكوى امام النيابة العامة، او شكوى مباشرة امام قاضي التحقيق، او شكوى مباشرة امام محكمة الاستئناف. كما ان النيابة العامة يمكن ان تتحرك تلقائياً في حال وقوع الجرم بالذم او القدح او التشهير او الاخبار الكاذبة بحق رئيس الجمهورية، وكذلك بما يهدد السلم الاهلي...الخ.
هنا ، يمكن للنيابة العامة ان تحقق في شكوى المتضرر او شكوى الحق العام، فإما ان تحفظها بعد التحقيق، او تحيل الملف امام قاضي التحقيق او امام محكمة المطبوعات. كل ذلك والتوقيف الاحتياطي ممنوع.
وبالتالي. فإن القول بأنه في قضايا المطبوعات، لا يمكن للنيابة العامة ان تحقق، ولا قاضي التحقيق، هو قول غير صحيح ولا يستقيم قانوناً .
* نقيب المحامين في بيروت سابقاً
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:23
موقع "أكسيوس": مفاوضون قطريون يشاركون في محادثات مع إيران وعمان حول مضيق هرمز بمسقط
-
17:22
موقع "أكسيوس": الوفد الإيراني في سلطنة عمان يبحث فتح الممر الأوسط بمضيق هرمز أمام الملاحة بشكل كامل
-
17:22
موقع "أكسيوس": الوفد الإيراني في سلطنة عمان يبحث فتح الممر الأوسط بمضيق هرمز أمام الملاحة بشكل كامل
-
17:11
واس: وزير الخارجية السعودي بحث ونظيره الباكستاني تطورات المنطقة وأكدا دعم الوساطة وعودة محادثات واشنطن وطهران
-
16:42
الوكالة الوطنية: العدو يشعل النيران في الخيام تزامنا مع عملية تمشيط واسعة
-
16:04
إذاعة أوروبا الحرة عن مسؤولين أميركيين: أولوية إدارة ترامب هي بيان تعلن فيه إيران أن مسارات الشحن بهرمز مفتوحة
