اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الحرب التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل مثّلت ما وصفته بـ"مقامرة سياسية"، إذ اتُّخذ القرار رغم تحذيرات عسكرية بشأن تداعيات محتملة، أبرزها خطر إغلاق مضيق هرمز.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الجنرال دان كين، حذّر ترامب بشكل مباشر من أن الهجوم على إيران قد يدفع طهران إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز عبر استخدام الألغام البحرية والطائرات المسيّرة، الأمر الذي قد يهدد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.

وبحسب التقرير، فإن ترامب كان على دراية بهذه المخاطر قبل اتخاذ قرار الحرب، لكنه أقر بالمخاطرة ومضى قدماً في تنفيذ العملية، معتبراً أن إيران قد تتراجع أو تستسلم قبل الوصول إلى خطوة إغلاق المضيق. كما أبلغ فريقه أن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع أي محاولة إيرانية لتعطيل الملاحة في حال حدوثها.

وترى الصحيفة أن هذا القرار يُعد من أبرز قرارات السياسة الخارجية التي اتخذها ترامب خلال فترتيه الرئاسيتين، في ظل تداعيات إقليمية ودولية محتملة.

في المقابل، اعتبر منتقدو الرئيس الأميركي أن خطر إغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب عليه من اضطرابات اقتصادية عالمية يعكس نقصاً في التخطيط والتروي خلال الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب.

وفي هذا السياق، قال السيناتور الأميركي كريس ميرفي إن الإدارة الأميركية لم تكن تمتلك خطة واضحة للتعامل مع احتمال إغلاق المضيق، مضيفاً أن غياب خطة مسبقة حتى بعد مرور أسبوع على بدء الحرب كان أمراً "صادماً للغاية"، على حد تعبيره.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التحضير للحروب عادة ما يستغرق أسابيع أو حتى أشهر من المشاورات والمداولات السرية بين المؤسسات العسكرية والدبلوماسية، غير أن قرار الحرب على إيران اتُّخذ ضمن دائرة ضيقة من المسؤولين.

ووفق التقرير، ضمت هذه المجموعة نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذين شاركوا في النقاشات الأساسية التي سبقت القرار.

ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب في اتخاذ القرار أدى إلى تهميش دور الدبلوماسيين والخبراء داخل المؤسسات الأميركية، ما قلّص حجم النصائح والخيارات البديلة التي كان من الممكن طرحها قبل الإقدام على خطوة الحرب.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار