اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت باكستان، الأحد، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ لمسلحين في مدينة قندهار جنوب أفغانستان، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأشهر الماضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية في إسلام آباد، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن القوات الباكستانية دمّرت بنى تحتية ومواقع لتخزين المعدات في قندهار، قالت إنها كانت تُستخدم من قبل حركة طالبان الأفغانية ومسلحين لتنفيذ هجمات ضد المدنيين الباكستانيين.

ويشهد التوتر بين أفغانستان وباكستان تصاعداً ملحوظاً منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان، التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة هجمات دامية داخل الأراضي الباكستانية. في المقابل، تنفي حكومة طالبان في كابول هذه الاتهامات بشكل متكرر.

وأفاد سكان في مدينة قندهار بأنهم شاهدوا طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة، كما سمعوا دوي انفجارات في محيطها. وقال أحد السكان إن طائرات عسكرية حلّقت فوق جبل توجد عليه قاعدة عسكرية قبل أن يقع انفجار، مضيفاً أنه شاهد ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع المستهدف.

وتُعد قندهار من أهم المدن الأفغانية، حيث يقيم زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل داخل الولاية.

من جهته، قال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، إضافة إلى حاوية شحن فارغة في منطقة جبلية يلجأ إليها الجنود للوقاية من حرارة الشمس خلال النهار، مؤكداً أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات.

وأضاف مجاهد أن المواقع التي تحدثت عنها باكستان بعيدة تماماً عن المكانين اللذين تعرضا للقصف.

وفي سياق متصل، أفاد سكان محليون بوقوع غارة جوية أخرى سُمع دويها في منطقة سبين بولدك جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات طالبان اندلاع اشتباكات في ولاية خوست شرق البلاد.

وكانت إسلام آباد أعلنت، السبت، إحباط هجوم بطائرات مسيّرة قالت إن حركة طالبان الأفغانية نفذته، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابول بتجاوز ما وصفه بـ"الخط الأحمر" عبر استهداف أهداف مدنية.

وقبل ذلك بيوم، شنّت باكستان ضربات على عدة مواقع داخل أفغانستان، من بينها العاصمة كابول، حيث أسفرت إحدى الغارات عن مقتل أربعة مدنيين، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!