اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن تفاصيل مثيرة حول محادثات جنيف الأخيرة، مؤكدة أن إيران قدمت عرضاً نووياً "مفاجئاً" اعتُبر تقدماً ملموساً كان بإمكانه فتح الطريق أمام اتفاق ويمنع الانزلاق نحو التصعيد العسكري، وذلك قبل أيام قليلة فقط من الضربة الأمريكية- الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، الذي حضر الجولة الأخيرة من المحادثات، رأى أن ما طرحته طهران كان “كبيرًا بما يكفي لتفادي الحرب”، رغم أنه لم يصل إلى اتفاق نهائي. 


وتشير المعطيات إلى أن العرض الإيراني تضمن خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب البالغ نحو 400 كيلوغرام تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع التزام بعدم إعادة تكوين هذا المخزون مستقبلًا، إضافة إلى قبول وقف التخصيب داخل إيران لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، والاستعداد لاتفاق دائم دون قيود زمنية، إلى جانب طرح تعاون اقتصادي واسع يشمل إشراك الولايات المتحدة في برنامج نووي مدني، مقابل رفع نحو 80% من العقوبات الاقتصادية.


ووصف وسطاء هذه البنود، خصوصًا ما يتعلق بعدم الاحتفاظ بأي مخزون عالي التخصيب، بأنها تمثل اختراقًا حقيقيًا يقرّب من التوصل إلى اتفاق، إلا أن فجوات رئيسية بقيت قائمة، أبرزها مطالبة واشنطن بتمديد وقف التخصيب إلى عشر سنوات، إلى جانب خلافات حول آليات التفتيش الدولي الكامل.


وكان من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات في فيينا لاستكمال التفاوض، غير أن هذا المسار توقف بعدما شنت الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجومًا واسعًا على إيران قبل موعد الجولة بيومين، ما أدى إلى إجهاض المسار الدبلوماسي.

وتخلص الصحيفة إلى أن العرض الإيراني، رغم عدم اكتماله، شكّل قاعدة تفاوض جدية كان يمكن البناء عليها، ما يطرح تساؤلًا مفتوحًا حول ما إذا كانت فرصة التوصل إلى اتفاق قد أُهدرت في اللحظة الأخيرة، أم أن الخلافات الجوهرية كانت أعمق مما بدا على طاولة المفاوضات.


الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!