اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجه الأنظار إلى الكونغرس الأمريركي مع انطلاق جلسات الاستماع السنوية حول التهديدات العالمية، في ظل تصاعد الضغوط على إدارة دونالد ترامب بسبب الحرب الدائرة في إيران وتداعياتها الأمنية والسياسية داخلياً وخارجياً.

ومن المتوقع أن يواجه كبار مسؤولي الأمن القومي والاستخبارات، خلال جلسات مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب الأميركي، استجوابات مكثفة بشأن مسار الحملة العسكرية، خاصة بعد تقارير أشارت إلى ضربة أمريكية استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران، وأسفرت عن مقتل أكثر من 165 تلميذة. وتشير معطيات أولية إلى أن الضربة ربما استندت إلى معلومات استخباراتية قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع، فيما أكد البيت الأبيض أن التحقيق لا يزال جارياً.

ولا تقتصر الضغوط على العمليات العسكرية، بل تمتد إلى قدرة الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفيدرالي، على التعامل مع التهديدات داخل الولايات المتحدة، في أعقاب هجمات استهدفت كنيساً في ميشيغان وجامعة في فرجينيا، ما أعاد ملف "الإرهاب الداخلي" إلى واجهة النقاش السياسي.

وتأتي هذه الجلسات وسط انقسام متزايد داخل الإدارة الأمريكية، تجلى في استقالة جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، احتجاجاً على الحرب، حيث أكد أنه لا يستطيع دعم العمليات العسكرية "بضمير مرتاح"، معتبراً أن إيران لا تمثل تهديداً وشيكاً، وأن قرار الحرب جاء تحت ضغوط خارجية.

وفي ظل تضارب التقديرات داخل دوائر صنع القرار، برزت أصوات أمريكية معارضة للحرب، تستند إلى قناعة بأنها تتعارض مع المصالح القومية، وتدفع البلاد إلى صراع يفتقر إلى المبررات الكافية. وتعكس استطلاعات الرأي هذا التباين، حيث أظهرت تراجعاً ملحوظاً في مستوى التأييد الشعبي، لتسجل الحرب الحالية أدنى مستويات الدعم مقارنة بالمراحل الأولى للحروب السابقة التي خاضتها الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار