اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقدت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة اجتماعا طارئا في قرية بدبهون في الكورة، بحث في "محاولات شركات الترابة الحصول على تراخيص جديدة خارجة على القانون مستغلة الأوضاع الراهنة".

وأشارت في بيان على الاثر، الى أنه "في ظل الظروف المصيرية الخطيرة التي يمر بها لبنان، ومع انشغال الدولة والمجتمع بتداعيات الحرب وتبعاتها الأمنية والاقتصادية، تطفو إلى السطح محاولات مريبة لا يمكن السكوت عنها. فشركات الترابة، المعروفة بسجلها الأسود في التعدي على البيئة والإضرار بصحة المواطنين، تسعى اليوم إلى استغلال هذا الظرف الحرج لتمرير مشاريعها والحصول على تراخيص جديدة غير قانونية مستندة إلى دعم غير مبرر من وكلائها داخل بعض مفاصل الإدارة الرسمية".

ولفتت الى أن "هذه المحاولات ليست مجرد خطوات إدارية عادية، بل تمثل خطرا مزدوجا: أولا على البيئة التي أنهكتها سنوات من الاستنزاف والتلويث، وثانيا على صحة الناس الذين دفعوا وما زالوا يدفعون أثمانا باهظة نتيجة الانبعاثات السامة والأضرار الناتجة عن هذه الصناعة. إن تمرير مثل هذه التراخيص يعد تعديا واضحا على الحق العام واستخفافا بحياة المواطنين".

وقالت: "إننا اليوم أمام اختبار حقيقي لمدى جدية الدولة في حماية بيئتها وشعبها. فهل يعقل أن تتحول الحرب إلى فرصة لتمرير صفقات مشبوهة؟ وهل يُقبل أن تُمنح امتيازات إضافية لقطاع أثبت مرارا أنه لا يلتزم بالمعايير البيئية ولا بالقوانين؟ وتسبب بدمار بيئي، كما تسبب بانتشار اخطر للأمراض القاتلة وسط المواطنين".

أضافت: "من هنا، نرفع الصوت عاليا ونوجه نداء واضحا وصريحا إلى جميع المعنيين بهذا الملف في مؤسسات الدولة وعلى رأسهم الحكومة اللبنانية وكل الجهات المعنية بهذا الملف: وزارات البيئة والصناعة والداخلية، والمجلس الوطني للمقالع والكسارات، ان يتحملوا اليوم المسؤولية الكاملة في هذا الملف الخطير: يجب مواجهة هذه المحاولات الخطيرة والبائسة، وألا تسمحوا بتمريرها تحت أي ظرف. المطلوب موقف حازم وإجراءات فورية من الحكومة لوقف أي مسار يهدف إلى منح تراخيص او مهل جديدة مشبوهة ستؤدي حتما الى جرف ما تبقى من كفرحزير وبدبهون وتهجير الأهالي ومسح هذه القرى عن الخريطة".

وأكدت أن "حماية البيئة ليست ترفا بل ضرورة وطنية، وحماية صحة الناس مسؤولية لا تقبل المساومة. وأي تهاون في هذا الملف اليوم سيترجم غدا بكارثة أكبر لا يمكن احتواؤها، وستتم مواجهتها على الأرض بكل الوسائل المدنية التي كفلها القانون".

وشددت على أن "المرحلة تتطلب يقظة، وقرارا شجاعا: وقف هذا العبث فورا، ومحاسبة كل من يحاول استغلال الأزمات لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الوطن والمواطن. ان محاولة استغلال الحرب وظروفها لتمرير التراخيص المخالفة هو خيانة للمسؤولية ولأمانة صيانة وحماية البيئة وحياة المواطن اللبناني".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب