اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عادة في الحروب، يحاول كل طرف أن يتقصى عن نقاط الضعف لدى الطرف الآخر . لا نعتقد أن "الاسرائيليين" بحاجة لذلك , بعدما تواطأنا جميعاً لاقامة جمهورية "الكيت كات" (الملهى الشهير الذي كان يرتاده طرابيش السلطة) , دون أن نستذكر قول هيرودوت منذ 2500 عام , اننا في منطقة تقع على خط الزلازل (خط الأساطير وخط الديانات) . لا ضرورة للعودة الى مشروع برنارد لويس، الذي أقرّه الكونغرس عام 1983 ، والذي قضى بالتفكيك التوراتي للشرق الأوسط .

"اسرائيل" في منتهى القوة، ونحن في منتهى الضعف ، المعادلة القاتلة التي رافقتنا على مدى عقود . ولم نكترث بالتحذيرات المدوية لميشال شيحا وموريس الجميّل وشارل مالك من "الأخطبوط الاسرائيلي" , ولا بالافادة من قدرات اللبنانيين لبناء دولة قادرة، بدل مغارة علي بابا . لنعترف , ونحن داخل هذا الاعصار , بأننا وضعنا ظهورنا في خدمة كل مصاب باللوثة الجيوسياسية والجيوستراتيجية , وحتى باللوثة الايديولوجية .

هكذا تضغط "اسرائيل" علينا بالقتل المنهجي للمدنيين , وبالتدمير المنهجي للأبنية الآهلة برعاية البيت الأبيض . واذا كان دونالد ترامب , بذهنية المقاول , يريد تحويل المقبرة في غزة الى "ريفييرا الشرق الأوسط" , قد يريد جعل لبنان "جمهورية الليدي غاغا" ؟ ذلك الخط المغولي بين هولاكو وبنيامين نتنياهو، الذي لحظ الانقضاض على لبنان فور تحول غزة الى أنقاض، ما دام شعاره (اللاهوتي ـ الاستراتيجي) تغيير الشرق الأوسط ...

مذهل حقاً أن تصمد ايران , بالرغم من الثغرات الأمنية المروعة , في وجه الأرمادا الاسطورية للولايات المتحدة . لنتساءل عن دور التاريخ وايديولوجيا في الحيلولة دون سقوط النظام أو حتى الدولة في ايران , لتكتب "هارتس": "اخبروا ترامب انه انتصر , والا سنبقى في الملاجئ حتى رأس السنة المقبلة" , ولنقف أمام الكلام الرائع لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في "الايكونوميست" البريطانية، ان"أميركا غرقت في حرب ليست حربها" , وأن "اسرائيل" ترسم "فخ الحرب الأبدية" , كما أن واشنطن فقدت السيطرة على سياستها الخارجية (التي أصبحت اسرائيلية) .

كهياكل عظمية (عارية) , وبرعاية أميركية , نذهب الى العملية التفاوضية , مثلما العملية العسكرية برعاية أميركية . مشهد سريالي ؟ لا غرابة . فقط يقتضي تذكير واشنطن و"تل أبيب" . هنا ..خط الزلازل !!

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟