اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أبلغ مسؤولون أمريكيون كبار نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الماضية، بأن الولايات المتحدة باتت ترى أن تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية قد يكون الخيار الوحيد المتاح، في ظل تعقّد مسار الحرب واتساع نطاقها، وفق ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصدرين مطلعين.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن التعزيزات العسكرية الأمريكية المتزايدة في الشرق الأوسط، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران، تمهّد لسيناريو تعتبره دوائر الأمن في واشنطن وتل أبيب نهاية محتملة للحرب، يتمثل في معركة للسيطرة على مضيق هرمز.

وباتت إعادة فتح المضيق، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، هدفاً محورياً في الحرب، خاصة مع تراجع إمكانية تحقيق أهداف أخرى طُرحت في بدايتها، مثل إسقاط النظام الإيراني أو وقف برنامجه النووي بشكل نهائي.

ويرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن كسر سيطرة إيران على المضيق قد يمنح الإدارة الأميركية فرصة لإعلان “النصر”، وتهدئة أزمة الطاقة العالمية، إضافة إلى تقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية.

وفي إسرائيل، تتزايد التوقعات بدخول الحرب مرحلة جديدة مع وصول تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، تشمل نحو 4500 من البحارة ومشاة البحرية، إلى جانب كتيبة إنزال مدعومة بمروحيات ومقاتلات “إف-35” ومركبات مدرعة، فيما سرّع البنتاغون نشر وحدة مماثلة من الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن هذا الانتشار يشير إلى خطة محتملة للسيطرة على جزيرة خرج والمضيق، ما قد يحرم إيران من عائدات النفط ويوفر مخرجاً سياسياً للإدارة الأميركية عبر إظهار أن المضيق بات مفتوحاً.

ورغم هذه الاستعدادات، يحذر مسؤولون من أن أي عملية عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، وتعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة، بما في ذلك هجمات من مواقع ساحلية، وألغام بحرية، وطائرات مسيّرة.

كما أن الحفاظ على الممر الملاحي مفتوحاً سيتطلب موارد عسكرية واستخباراتية ضخمة على المدى الطويل، في ظل احتمال أن تؤدي أي هجمات إيرانية ناجحة إلى اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة العالمية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار