اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الثلاثاء، أن الدولة اللبنانية تواكب التطورات الأمنية بشكل كامل، مشدداً على أن “الأمور ليست متروكة”، في ظل تصاعد التحديات الناتجة عن الاعتداءات في الجنوب وأزمة النزوح الداخلي.

وجاء كلام الحجار عقب اجتماع مجلس الأمن الفرعي، حيث أوضح أن الاتصالات قائمة بين مختلف أركان الدولة، بما في ذلك رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، لمتابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية، الناتجة عن الاعتداءات اليومية والتوغلات في الجنوب، أدت إلى موجة نزوح واسعة من عدة مناطق، ما تسبب بضغط كبير على النازحين والمجتمعات المضيفة، خصوصاً في بيروت وجبل لبنان، إضافة إلى مناطق في الجنوب مثل صيدا وصور وجزين.

وشدد الحجار على أن الأجهزة الأمنية، بما فيها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، إلى جانب الدفاع المدني، تعمل على تأمين أمن النازحين والمجتمعات المضيفة، مع تقديم الخدمات الأساسية والمساهمة في التخفيف من تداعيات الأزمة.

وأوضح أن الدولة تعزز إجراءاتها الأمنية عبر مسارين: الأول استخباراتي يركز على جمع المعلومات ومواكبة التطورات، والثاني ميداني يتمثل بزيادة الانتشار الأمني، بما يساهم في طمأنة المواطنين ويشكل عامل ردع.

وأكد أن هذا الحضور الأمني سيتم تعزيزه في الأيام المقبلة، خاصة في بيروت وجبل لبنان، مع الإشارة إلى أن الإشكالات المسجلة حتى الآن لا تزال ضمن “الحدود المقبولة”، ويتم التعامل معها بسرعة وحزم.

وفي ما يتعلق بالسلاح، شدد الحجار على أنه مرفوض بشكل قاطع في مراكز النزوح أو في أي مكان إذا كان غير مرخص، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتدخل عند الضرورة، وأن القضاء يواكب هذه الإجراءات بشكل مباشر.

كما نفى وجود أي توجه نحو الأمن الذاتي أو إنشاء “كانتونات أمنية”، مشدداً على أن “لبنان واحد” وأن مسؤولية الأمن تقع حصراً على عاتق الدولة وأجهزتها الرسمية، مع استمرار التنسيق بين البلديات والأجهزة الأمنية ضمن الأطر القانونية.

وفي الشق السياسي، أعرب الحجار عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات إيجابية، في ظل الحديث عن مفاوضات إقليمية قد تساهم في إنهاء الأزمة، مشدداً في الوقت نفسه على استمرار العمل الأمني الاستباقي لحين تبلور الحلول.

وختم بدعوة اللبنانيين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، مؤكداً أن الأمن مسؤولية مشتركة، وأن وحدة الموقف الداخلي تبقى العامل الأساسي لتجاوز الأزمات بأقل الخسائر الممكنة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار