عندما يعلن عدوك انه يريد قتلك ، ويهاجمك بكل ما أوتي من قوة ، فأنه يقدّم لك حجة الخروج من المفاوضات والمحادثات، وكل ما له علاقة بالتواصل غير المباشر او عير الرسائل النصية وغير النصية ، هو ينذرك انه يريد قتلك ولا يقبل وجودك .
باح نتنياهو بالمكنون الذي يحمله كل يهودي يؤمن بكتاب التوراة على وجه الأرض ، وهذا البوح تعبير عن غاية هذه الحرب، التي لم تكن بحاجة الى مبررات لحصولها .
مع بداية الحرب أعلن نتنياهو ان العدو يخوض معركة مع المحور الشيعي المتهالك والمحور السني الصاعد . الغريب العجيب أننا لم نسمع صوتا عربيا واحد ا يهاجم كلام نتنياهو، ويفك كل ما له بالتواصل غير المباشر وغيره، ويعلن أن ما يقوله نتنياهو يشكل خطرا على العالم العربي والعالم .
نتنياهو يقدم لهم حجة الخروج من التطبيع والحياد وقطع الطريق أمام المبادرات ، وضرورة سلوك طريق المواجهات. نتنياهو يقضي عل كل المبررات والحجج التي يسوقها أصحاب نظرية السلام ، وبكلامه الخطير يُمهّد الطريق لوحدة الشعب، إلا اذا كان يوجد من يتبع المثل الذي يقول : "عنزة ولو طارت" .
نتنياهو يتقمص جنكيزخان، الذي قضى على أكثر من عشرة بالمئة من سكان العالم، إشباعا لرغبته بالتمتع بمنظر الدم ، وهو يأخذه قدوة ويخوض حرب إبادة على شعبنا، ويظهر ذلك بما يفعله في غزة وكامل ارض فلسطين والشام ، ومشروع هيمنة على العالم العربي والمنطقة .
نتنياهو قال ماذا يريد ، وأمتنا حتى اللحظة لا تقول ما تريد. وما يحصل هو بعض إرادة الأمة ، لأنه لو كانت الامة تواجه بإرادتها المرتكزة على وحدة الشعب، كنا في أحوال مختلفة كثيرا عن الحال التي نحن فيها .
أعجب لمن يسمع كلام نتنياهو عن المحور الشيعي ومحور الصعود السني وقوله : "ليس ليسوع المسيح أي أفضلية على جنكيزخان" ، يبقى صامتا ولا يعلن بصوت عال ان الامة تعيش خطر الإبادة الجماعية .
من أفواه المجانين نعرف خططها .
ينظر كيان العدو الى العالم على انه يقوم على الأديان الثلاثة المسيحية والمحمدية واليهودية، يعني على التوراة والانجيل والقرآن ، وبناء على الاعتراف المحمدي والمسيحي بكتاب العهد القديم، وما جاء فيه من خطط ومفاهيم وشرائع ، يستنتج كيان العدو ان أتباع المحمدية والمسيحية يخدمون في منازل اتباع اليهودية ، لذلك يسعى الى اعتراف بدولة يهودية، مما يسهّل الامر له تحقيق خططه في احتلال بلادنا، والهيمنة على المنطقة وتقرير مصير العالم.
لا يمكن التعامل مع كلام نتنياهو بخفة واستهتار ، لأن ما يقوله ناتج عن ايمان بثقافة وكنيس .
ان الجزء الأهم بمعركتنا الوجودية مع هذا العدو هو الجزء المتعلق بالثقافة ، نحن نحتاج الى بعث الثقافة القومية والوطنية التي تواجه الثقافة اليهودية والكنيس اليهودي .
أن امة الأحرف الابجدية والشرائع القانونية والإنسانية والأديان السماوية الداعية الى المحبة والسلام، أمة العقائد التي تدعو الى الحق والخير والجمال ، لا تقرأ .
إن امة العلم والعلوم لا تتعلم ، وتدفع المعلوم للأعداء .
كلام نتنياهو برسم الشعب السوري قبل، ومن ثم برسم شعوب العالم .
يتم قراءة الآن
-
لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»
-
ترامب الذي اعترف بحزب الله
-
“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز
-
ترامب يُعلن وقفاً «مُلتبساً» للنار في لبنان؟ اسئلة دون اجوبة... ومواقف متباينة حول التفاصيل ! عون ينقذ الجولة الرابعة... واتصالات هامة لبري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:00
الطيران المسيّر الإسرائيلي يحلّق في أجواء بيروت
-
13:59
الخارجية السعودية: الانتهاكات الإيرانية تقوض جهود استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة
-
13:58
وزارة الصحة الكويتية: 63 مصابا نتيجة الاعتداء الإيراني
-
13:36
ترامب: تحدثت مع نتنياهو بنبرة غاضبة
-
13:24
حزب الله يعلن استهداف تجمع لجنود الاحتلال في محيط بلدة البيّاضة جنوبيّ لبنان بصلية صاروخيّة
-
13:23
ترامب: الوضع مع إيران يتطور بسرعة وسيكون جيدًا جدًا
