اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد "الكابينت" الإسرائيلي مواجهة حادة بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ورئيس الأركان إيال زامير، على خلفية إدارة العمليات العسكرية في الجبهة الشمالية.

وخلال الاجتماع، اتهم سموتريتش المستوى العسكري بالتردد، قائلاً: "في الشمال أنتم تجرّون أقدامكم، حزب الله يديرنا"، مضيفاً أن الخطط المطروحة "تبدو جيدة على الورق، لكن في الواقع سيتحوّل السكان إلى لاجئين". كما دعا إلى "التوقف عن الخوف من حرب شاملة وإنشاء حزام أمني داخل لبنان".

في المقابل، ردّ زامير مؤكداً أن الجيش ينفذ توجيهات المستوى السياسي، قائلاً: "إذا كنتم تريدون حرباً شاملة في الشمال فلتتخذوا القرار وسننفّذ، لكن لا يمكن اتهامنا بالتباطؤ في وقت أنتم من يحدد وتيرة المفاوضات وحدود الشرعية الدولية".

وفي سياق متصل، حذّر زامير خلال الاجتماع من أن الجيش الإسرائيلي "قد ينهار" إذا لم يتم إيجاد حل لأزمة القوى البشرية، في ظل تعدد الجبهات واستمرار العمليات في غزة والضفة الغربية، إلى جانب التصعيد في لبنان.

وأثار هذا التحذير صدمة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث أعاد فتح النقاش حول إدارة الحرب، وتقاسم الأعباء، والعلاقة بين الاعتبارات السياسية والجاهزية العسكرية.

واستغلت المعارضة هذه التصريحات لتوجيه انتقادات للحكومة، إذ اعتبر رئيسها يائير لابيد أن تجاهل التحذيرات الأمنية قد يؤدي إلى تكرار أخطاء سابقة، مؤكداً أن دور المؤسسة العسكرية هو التحذير قبل وقوع الأزمات.

كما أجمعت شخصيات سياسية بارزة، من بينها بيني غانتس وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، على أن أزمة القوى البشرية باتت تمثل تحدياً استراتيجياً للأمن القومي، وليست مجرد مسألة تقنية.

وفي ظل هذه التطورات، أقرت أوساط حكومية بوجود أزمة، مع طرح مقترحات لمعالجتها، تشمل تمديد الخدمة الإلزامية، وإقرار قانون تجنيد "الحريديم"، وتحسين شروط خدمة الاحتياط، في محاولة لاحتواء التحديات المتصاعدة داخل المؤسسة العسكرية.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات