اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تدرس الولايات المتحدة خيار تنفيذ عملية عسكرية خاصة لاستخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في مسار معقّد تحفّه تحديات ميدانية واستخباراتية ولوجيستية قد تجعل تنفيذه من بين أصعب العمليات العسكرية المعاصرة.

ورغم إعلان واشنطن في حزيران 2025 تدمير البرنامج النووي الإيراني، فإن مخزون اليورانيوم المخصب لا يزال قائماً، إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى امتلاك طهران نحو 440 كيلوغراماً مخصباً بنسبة 60%.

ويُعتقد أن إيران أعادت توزيع هذا المخزون بعد الضربة الأميركية على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز، مع ترجيحات بوجود كميات إضافية في مواقع سرية، ما يزيد من تعقيد أي محاولة للوصول إليه.

وبحسب خبراء عسكريين، فإن أي عملية محتملة قد تتطلب إنزال نحو ألف عنصر من القوات الخاصة داخل الأراضي الإيرانية، مع فرض طوق أمني واسع حول مواقع التخزين، في ظل قدرة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية على استهداف هذه القوات منذ اللحظة الأولى.

وتبرز تحديات إضافية، أبرزها احتمال تخزين اليورانيوم في أعماق الأرض وتحت طبقات من الصخور والأنقاض، ما يستدعي عمليات حفر قد تستغرق أياماً، ويُبقي القوات تحت تهديد مباشر لفترات طويلة. كما تحذر تقارير من احتمال تفخيخ بعض مواقع التخزين، ما قد يؤدي إلى تدمير الأنفاق أو دفن المواد داخل منشآت محصنة.

وفي حال الوصول إلى المخزون، تواجه القوات تحديات تقنية تتعلق بنقل أسطوانات ضخمة قد يصل وزن الواحدة منها إلى عدة أطنان، إضافة إلى ضرورة منع أي تسرب إشعاعي، وهو ما يتطلب تدخل فرق متخصصة بأسلحة الدمار الشامل.

أما مرحلة الانسحاب، فتُعد من أكثر المراحل تعقيداً، إذ تستلزم استخدام طائرات شحن ثقيلة وتأمين مدارج قريبة أو إنشاء مدارج مؤقتة، إلى جانب توفير غطاء جوي وحماية مستمرة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن واشنطن وتل أبيب تناقشان خيارين رئيسيين: نقل مخزون اليورانيوم إلى خارج إيران، أو تعطيل عملية التخصيب داخل المنشآت نفسها، في عملية قد تتحول إلى سباق مع الزمن داخل بيئة شديدة الخطورة والتعقيد.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار