اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة قد تحدث تحولًا كبيرًا في حياة ملايين مرضى السكري حول العالم، تمكن فريق من الباحثين اليابانيين من تطوير طريقة واعدة لتحويل الإنسولين من الحقن اليومية إلى أقراص تؤخذ عن طريق الفم، بعد عقود من التحديات العلمية في هذا المجال.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة حديثة في مجلة Molecular Pharmaceutics، فقد نجح فريق جامعة كوماموتو اليابانية في استخدام ببتيد صغير يساعد الإنسولين على عبور جدار الأمعاء والوصول إلى مجرى الدم، متغلبًا بذلك على العقبة التي طالما أعاقت تطوير الإنسولين الفموي.

تحديات الإنسولين الفموي

المشكلة الأساسية تكمن في أن الجهاز الهضمي يدمر الإنسولين قبل امتصاصه، كما أن الأمعاء تمنع مرور الجزيئات الكبيرة بسهولة. لكن الباحثين طوروا ببتيدًا دائريًا يُعرف باسم DNP، يعمل كناقل حيوي يمكّن الإنسولين من تجاوز هذه الحواجز الطبيعية.

طريقتان مبتكرتان لنقل الدواء

أظهرت التجارب نجاح طريقتين فعالتين:

خلط الإنسولين مع الببتيد: ساعد هذا التفاعل في خفض مستويات السكر إلى المعدلات الطبيعية لدى النماذج الحيوانية، مع الحفاظ على استقرارها بجرعة يومية واحدة.

ربط الببتيد كيميائيًا بالإنسولين: أنتج هذا المركب نتائج مماثلة، ما يؤكد أن الببتيد يلعب دورًا أساسيًا في نقل الدواء عبر جدار الأمعاء.

وقد بلغت التوافر الحيوي للإنسولين الفموي نحو 33 إلى 41% مقارنة بالحقن، وهي نسبة مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمحاولات السابقة التي كانت تتطلب جرعات أكبر لتحقيق نفس التأثير.

آفاق مستقبلية واعدة

يشير الباحثون إلى أن هذا التطور قد يجعل الإنسولين الفموي أكثر واقعية من الناحية العملية، ليس فقط لسهولة الاستخدام، بل أيضًا لإمكانية تطوير صيغ طويلة المفعول أو توسيع التقنية لتشمل أدوية بيولوجية أخرى.

ورغم هذه النتائج المبشرة، تبقى الدراسة في مراحلها قبل السريرية، حيث أُجريت على نماذج حيوانية، ما يعني أن الانتقال إلى التجارب البشرية يحتاج إلى المزيد من الاختبارات لضمان السلامة والفعالية.

إذا نجحت هذه التقنية، فقد تمثل ثورة حقيقية في علاج السكري، من خلال القضاء على عبء الحقن اليومية وتحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»