اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من الامور التي تخلق اشكالية لدى البعض، هي المهل التي ترد في القوانين. اذ ان بعض القوانين تنص على تحديد المهلة بالايام، وبعضها يحددها بالاشهر.

فإذا عدنا الى قانون الايجارات مثلاً، فهو يحدد مهلة الدفع للمستأجر، الذي يتبلغ هو او احد افراد عائلته الراشدين المقيمين معه، انذاراً بوجوب تسديد بدلات الايجار، بشهرين. واذا عدنا الى قانون تنظيم مهنة المحاماة، فهو يحدد في المادة 94 منه، المهلة التي على النقيب خلالها بت الطلب الذي يتقدم به محام ضد زميله للتوكل. وإلا اعتبر الاذن معطى حكماً، بثلاثين يوماً. قد لا تطرح مسألة الايام اشكالية طالما ان مهلة العشرة ايام او الخمسة عشر يوماً او الثلاثين يوماً، تبدأ في اليوم التالي لتبلغ الانذار او الطلب. اذ ان يوم التبليغ لا يحتسب وتبدأ المهلة في اليوم التالي.

إلا ان الاشكالية قد تطرح عندما تحدد المهلة بالاشهر. اذ ان بعض الاشهر هي 30 يوماً. وشهر شباط مثلاً 28 يوماً. هنا تكون المهلة من يوم الى مثله في الشهر الذي يليه. فإذا كانت المهلة شهراً وتبلغ شخص في 5 شباط، فإن المهلة تنتهي في 5 آذار بمعزل عن عدد ايام شهر شباط. كل ذلك مع الاخذ بعين الاعتبار حلول اليوم الاخير يوم عطلة. فتمدد المهلة الى اول يوم عمل يليه.

نقطة دقيقة كتبنا عنها بعد رد دعوى لاحد المتقاضين، لانه اعتقد ان مهلة الشهر تعني حكماً انها ثلاثون يوماً، في حين انها كما اسلفنا من يوم الى مثله في الشهر الذي يليه، حتى ولو كان عدد ايام الشهر اقل من ثلاثين يوماً او اكثر منه.

نقيب المحامين في بيروت سابقاً


الأكثر قراءة

إسرائيل بين اغتيال ترامب أو شنق نتنياهو