اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة، في خطوة تهدف للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى ما وصفه بـ"تحالف الراغبين" لإعادة تأمين مضيق هرمز الحيوي، وفق أشخاص مطلعين على المناقشات.

وقال ثلاثة مسؤولين مطلعين على المناقشات لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إنّ الرئيس ترامب ردّ بالتهديد بوقف الإمدادات إلى مبادرة "PURL"، وهي آلية دولية أطلقها "الناتو" لتمويل وشراء أسلحة ومعدات عسكرية أميركية الصنع ونقلها فوراً إلى أوكرانيا، تمولها دول أوروبية.

وتأكيداً لذلك، قال المندوب الأميركي لدى حلف "الناتو"، إن "ترامب يعيد تقييم كل ما يتعلق بحلف الناتو بما في ذلك دعم الجهود الأوروبية بشأن أوكرانيا".

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن كواليس "البيان العاجل" الذي أصدرته دول كبرى في حلف "الناتو" في 19 آذار الماضي، مؤكدةً أنّه جاء تحت وطأة "تهديدات وجودية" وجهها ترامب بإنهاء الدعم العسكري لأوكرانيا والانسحاب الكامل من آلية "PURL".

وأفاد مسؤولون مطلعون بأنّ أمين عام الحلف، مارك روتّه، خاض ماراثوناً من المكالمات مع ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، واصفاً الرئيس الأميركي بأنّه كان "منفعلاً جداً" بسبب الرفض الأوروبي الأولي للمساعدة في حماية مضيق هرمز.

ونتيجة لهذا الضغط، أصرّ روتّه على استصدار بيان مشترك من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أُعدّ "على عجالة" لضمان عدم تنفيذ ترامب لوعيده بترك أوروبا وحدها في مواجهة الأزمة الأوكرانية.

بدوره، كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استضافة لندن محادثات هذا الأسبوع تضمّ 35 دولة، لبحث تشكيل تحالف يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق بوجه الملاحة الدولية، مشروطاً بـ"توقف القتال".

وأكّد وزير الخارجية ماركو روبيو أنّ الإمدادات لكييف لم تتأثر "حتى الآن"، لكنّه لم يستبعد إعادة توجيه الأسلحة المخصصة لأوكرانيا لتعويض المخزونات الأميركية المستهلكة في الحرب ضد إيران، قائلاً بوضوح: "إذا احتجنا شيئاً لأميركا، فسنحتفظ به لأميركا أولاً".

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار