اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّه البطريرك بشارة الراعي رسالة بمناسبة عيد الفصح، عايد فيها المسيحيين واللبنانيين، مؤكدًا أن العيد يحمل معاني الرجاء والقيامة، لكنه يأتي هذا العام في ظل آلام كبيرة يعيشها لبنان.

وأعرب الراعي عن أسفه العميق لـ”ضحايا الحرب المفروضة على لبنان من حزب الله وإسرائيل”، مشيرًا إلى معاناة المشردين وتدمير المنازل، إضافة إلى صمود عدد من اللبنانيين وهم “منقطعون عن العالم خلافًا للقوانين الدولية التي تدعو لحماية المدنيين وإيجاد ممرات إنسانية لهم”. وشدّد على أن المطالبة بفتح هذه الممرات “ليست مجرد مطلب إنساني بل واجب قانوني دولي”.

وفي بُعد رمزي، تساءل الراعي: “من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟”، معتبرًا أن لبنان يقف اليوم أمام “حجر ثقيل” يتمثل في التحديات والحرب، لافتًا إلى أن القيامة تعلّم أن ما يبدو مستحيلًا يمكن أن يتغيّر، لكن ذلك لا يتحقق بالانتظار، بل “بالالتزام بإرادات صالحة وضمائر حية ورفض الاستسلام”.

وأكد أن لبنان “مدعو إلى قيامة تعيد إليه دوره ورسالته”، مشددًا على استمرار الكنيسة في جهودها من أجل استعادة السلام وسيادة الدولة وقرارها السياسي الحر.

تربويًا، حذّر الراعي من تداعيات الحرب على القطاع التعليمي، لافتًا إلى أن المدارس مصمّمة على متابعة رسالتها رغم الأعباء الاقتصادية والضغوط على الأسرة التربوية، داعيًا الدولة والمنظمات الدولية إلى توفير مستلزمات التعليم “كي لا تتفاقم آفة الأمية والجهل في المجتمع”.

وفي الشأن السياسي، جدّد التأكيد على التزام لبنان بخطاب قسم رئيس الجمهورية، والبيان الوزاري، وقرارات الحكومة، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لا سيما 1559 و1680 و1701.

وختم الراعي داعيًا إلى الصلاة في زمن القيامة “من أجل قيامة لبنان إنسانًا وشعبًا ووطنًا”، مضيفًا: “المسيح قام، حقًا قام”.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً