نشرت صحيفة "تلغراف" البريطانية تحليلاً يظهر بيانات شحن تكشف مواصلة الصين بتزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، رغم الضربات العسكرية الواسعة التي تعرضت لها إيران.
وبحسب التحليل، وصلت أربع سفن ترفع العلم الإيراني وتخضع لعقوبات دولية إلى موانئ طهران منذ اندلاع الحرب، فيما كانت سفينة خامسة تطفو قبالة سواحلها.
ويُعتقد أن هذه السفن تحمل مادة بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الأولية الأساسية لصناعة الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.
وانطلقت السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، الذي يضم أكبر محطات تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين، فيما يشير التحليل، الذي راجعه خبراء متخصصون، إلى أن الكميات المنقولة كافية لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية.
وجميع السفن الخمس تعود إلى أسطول خطوط الشحن التابع لإيران، والذي يخضع لعقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية، ومن بينها سفينة "هامونا" التي غادرت في 19 شباط الماضي، أي قبل اندلاع الحرب بأسبوع تقريباً، ووصلت إلى بندر عباس في 26 آذار بعد رحلة استغرقت خمسة أسابيع.
أما السفن الأخرى، وهي بارزين، شابديس، راين، فقد رست منذ 22 آذار، فيما كانت "زارديس" على وشك الوصول في الثاني من نيسان الجاري.
ويقدّر الخبراء أن هذه الشحنات الجديدة أكبر حجماً من شحنات سابقة في أوائل 2025 على سفينتي "غولبان" و"جيران"، والتي كانت كافية لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً.
وباستخدام تلك الكميات كمعيار، يمكن أن تكون إيران قد استوردت ما يكفي لإنتاج حوالي 785 صاروخاً إضافياً، وهذا يعني، وفقاً لمراقبي الحرب، أن طهران قادرة على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر كامل آخر.
وفق مياد مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والمستشار في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فإن هذه الشحنات مؤشر واضح على أن إيران تحاول بشدة إعادة الإمداد ومعالجة النقص الحاد في مخزون وقود الصواريخ والقذائف.
كما يشير البروفيسور جيفري لويس، خبير الحد من التسلح في مركز جيمس مارتن، إلى أن وجود هذه الشحنات يدل على أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة إنتاجية للصواريخ رغم القصف المستمر، فيما وصف إسحاق كاردون، زميل مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، استمرار الصين في السماح بهذه الشحنات بأنه "تدفق منتظم".
وأوضح أن بكين تستغل حقيقة أنها بضائع تجارية وليست أسلحة جاهزة، مما يتيح لها الإنكار المعقول مع تقديم دعم ضمني للنظام الإيراني.
ويُشبه هذا النهج الدعم الصيني السابق للإنتاج الحربي الروسي، ورغم صعوبة تتبع السفن بسبب إيقاف أنظمة التتبع الآلي وتغيير الأسماء والوجهات المُعلنة، فإن التحليل يؤكد أن الصين تُسهّل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، وربما براً عبر باكستان في المستقبل.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:33
رئيس الوزراء القطري: واجهتنا مشاكل تتعلق بلبنان ومضيق هرمز ووضعنا آليات لمعالجتها
-
14:19
فانس: نضع آلية لنزع سلاح حزب الله
-
14:19
فانس: إسرائيل يحق لها الدفاع عن نفسها لكن وفق آلية لعدم الخروج عن السيطرة
-
14:19
فانس: أحرزنا تقدما بالأمس في الملف اللبناني في بورغنشتوك قياسا بما كان عليه الوضع قبل 24 ساعة
-
13:55
تسنيم عن مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيزور باكستان غدا
-
13:39
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع وزير الخارجية الفرنسي جهود تعزيز الاستقرار في المنطقة
