اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون آخرون عملية إنقاذ طيار أميركي في إيران بأنها "معجزة عيد القيامة"، إذ أعطوا العملية صبغة دينية بعبارات صوّرت الحرب على أنها قضية عادلة وتحظى بمباركة إلهية.

وعادة ما كانت الإدارات الأميركية السابقة ‌تصدر التهنئة بعيد القيامة من خلال عبارات أشبه بتلك التي تكتب في البطاقات البريدية، وقال منتقدون إن رسائل المسؤولين هذه المرة طمست الخط الفاصل بين العقيدة والسياسة من خلال التذرع بالدين لتبرير الحرب وتشكيل سلوك الجيش.

وقال ترامب لقناة إن.بي.سي "الإنقاذ هو معجزة عيد القيامة"، وسار بعض الوزراء على نفس نهجه في رسائلهم.

وفي رسالة منفصلة استدعى فيها الدين بطريقة أخرى، هدد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بضرب محطات الكهرباء والجسور في إيران، وحث طهران على فتح مضيق هرمز، ودعا الإيرانيين بالقول "أيها الأوغاد المجانين"، وذلك لئلا يواجهوا "الحياة في الجحيم"، واختتم رسالته بعبارة "الحمد لله".

وفي رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، استند وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى رمزية عيد القيامة.

وقال بيسنت على منصة إكس "معجزة عيد القيامة تُعدّ أعظم انتصار في التاريخ… ولذلك، من المناسب في هذا اليوم الأقدس لدى المسيحيين إنقاذ محارب أميركي شجاع من خلف خطوط العدوّ في واحدة من أعظم مهمات البحث والإنقاذ في التاريخ العسكري".

وكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث "الله طيب" عبر حسابه على إكس يوم الأحد، مع إعادة نشر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لترامب عن نجاح مهمة الإنقاذ في إيران.

واستشهدت أكسيوس بمقابلة مع ترامب ومسؤول دفاعي أمريكي لم تذكر اسمه عندما ذكرت أن تلك كانت العبارة التي نطق بها الضابط الذي تم إنقاذه عبر اللاسلكي بعد أن قفز من طائرته.

بدورها، اتهمت النائبة الجمهورية السابقة مارغوري تيلور غري، في منشور على منصة "إكس" ترامب بخيانة القيم المسيحية، قائلةً إن على المسيحيين ‌في الإدارة "السعي إلى السلام" بدلا من "تصعيد الحرب":، مضيفة أن تعاليم المسيح تؤكد على التسامح والمحبة، حتى تجاه الأعداء.

كما ندد مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بلغة ترامب، قائلا في بيان إن "سخريته من الإسلام وتهديداته بمهاجمة البنى التحتية المدنية" متهورة وخطيرة.

وقال المجلس إن الاستخدام العشوائي لعبارة "الحمد ‌لله" في سياق التهديدات العنيفة يعكس استعدادا لاستخدام لغة الدين سلاحا مع إظهار ازدراء للمسلمين ومعتقداتهم.

وفي الشهر الماضي، طلبت مجموعة تضمّ 30 نائبا أمريكيا ديمقراطيا من المفتش العام لوزارة الدفاع بلات مورينغ التحقيق في تقارير تفيد بأن بعض أفراد الجيش الأمريكي سعوا إلى تبرير الحرب في إيران من خلال الاستشهاد "بنبوءات نهاية الزمان في الكتاب المقدس".

وجاء في الرسالة الموجّهة إلى المفتش العام "في وقت تكتنف فيه الضبابية مصير مليارات الدولارات وأرواح لا حصر لها مع شنّ إدارة ترامب حربا غير ضرورية في إيران، فإن ضرورة الحفاظ على صرامة الفصل بين الكنيسة والدولة وحماية الحرية الدينية لقواتنا أمر بالغ الأهمية".

وقالت الرسالة "يجب أن نضمن أن العمليات العسكرية تسترشد بالحقائق والقانون، لا بنبوءات نهاية العالم والمعتقدات الدينية المتطرّفة".


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!