اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

علّق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الحادث الذي وقع ليل أمس في عين سعادة (المتن)، مؤكّدًا أنّ الحقيقة أصبحت واضحة، وبالتالي يجب الانطلاق منها.

ولفت إلى أنّه "ما حصل يكمن في أنّ الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل بيار معوض، حيث كان موجودًا، فسقط وزوجته وسيدة أخرى كانت ربما معهما أو في الشقة المجاورة. واعتبر أنّ ما حصل لا يحتاج إلى الكثير من الاجتهاد لتفسيره."

وأعرب جعجع عن حزنه لاستشهاد زوجته فلافيا "التي كانت دائمًا إلى جانبه وفارقت الحياة معه، مقدّما "التعازي إلى أولاده غابريال وشربل وغايل، معتبرًا أنّ الشعلة أصبحت في أيديهم للاستمرار من حيث اضطر والدهم إلى التوقف، لأنّه لم يكن ليترك في الظروف العادية، لكنه انتقل الآن إلى مكان أفضل. كما قدّم التعازي إلى أهل الضحية الثالثة، وإلى أهالي "يحشوش خصوصًا وكسروان الفتوح عمومًا"، آملاً أن تكون هذه الفاجعة آخر المصائب، مضيفا: "لن أكتفي بكلمات التعزية كون المجتمعات والدول لا تقوم على التعازي وحسب، بل يجب التوقف عند دور الدولة."

وقال: "إنّ ما يُعرف بالدولة العميقة في لبنان، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقضاء، فضّلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار والتهلكة بدل أن تواجههم، معتبرًا أنّ تحمّل المسؤولية منذ البداية كان سيكون أفضل للجميع، حتى لمن كانوا يسلكون هذا المسار. وأشار إلى أنّ الأجواء التي سادت في الفترة الأخيرة تضمّنت تهويلاً كبيرًا حول احتمال اندلاع حرب أهلية، مؤكّدًا أنّه عندما تقرّر الدولة القيام بدورها، لن نشهد حرباً أهلية، بل قد يحصل بعض الإشكالات المحدودة، لأن الدولة هي منظومة مؤسسات وإدارات كبيرة."

وتابع في هذا السياق "إنّ البعض روّج لفكرة أنّ الدولة في لبنان ضعيفة ومهترئة، ولكن تبيّن أن هذه المعادلة ليست صحيحة حين تقرّر الدولة العمل والقيام بمهامها، وإن لم تكن دولة كبيرة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه الدولة تفرض تطبيق القوانين في مسائل بسيطة كفواتير الكهرباء أو مخالفات السير، وبالتالي لا يجوز أن تترك المواطنين الذين يثقون بها ويعتبرونها مصدر حمايتهم لمصيرهم."

وتساءل عمّن يتحمّل مسؤولية ما حصل مع بيار معوّض الذي لم يرتكب أي مخالفة أو خطأ، بل كان مواطنًا مثاليًا ملتزمًا في منزله، وقُتل نتيجة أعمال عسكرية، وليس نتيجة حادث طبيعي."

وأردف "حتى لو اختارت الدولة عدم منع من يريدون تعريض أنفسهم للخطر، فلا يحق لها أن تترك من يريدون العيش بأمان عرضة للموت داخل منازلهم."

وقال: "إنّ البلديات تقوم بواجباتها من خلال توثيق المعلومات وإحالتها على الأجهزة الأمنية، إلا أنّ المتابعة من قبل هذه الأجهزة غير كافية. وشدّد على أنّ مسؤولية تحديد الجهات التي تشكّل خطرًا لا تقع على عاتق البلديات، بل على الأجهزة الأمنية التي يجب أن تكون لديها لوائح واضحة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الذين يثقون بالدولة، فـ "75% من الشعب اللبناني يلتزمون بالدولة اللبنانية لكن الأخيرة غير ملتزمة بهم، وهذا الأمر لا يجوز إطلاقًا، ولا نريد ان يصل البعض الى التخلي عن إيمانهم بمنطق الدولة.

وقال: "رفيقنا بيار أعتبِره استُشهد، لكن يجب ألا تتكرر هكذا حوادث، ويجب على الأجهزة الأمنية الاستحصال على لوائح دقيقة بالأشخاص النازحين المتواجدين في المناطق الآمنة لتقوم بدورها بعملية مسح دقيقة في المناطق الآمنة".

وبعدما أكد أنّه لا يجوز استمرار الوضع على ما هو عليه، توّجه إلى جميع المسؤولين، ولا سيّما إلى ما يُعرف بالدولة العميقة بالقول: "يجب وضع آليات واضحة لتحديد مصادر الخطر والتعامل معها بشكل فوري."


من جهته، أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي "أننا نتابع ما حصل في عين سعادة مع مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية التي تلاحق الدراجة النارية التي فرّت باتجاه منطقة الدورة والقضية لن تمرّ".

وقال الرياشي من يحشوش، خلال تقبّل التعازي بالشهيد بيار معوّض وزوجته: "يجب ألا تتكرّر قضية الشهيد معوّض في مناطق لبنانية أخرى."

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار