أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، عقب الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، اتخاذ جملة من القرارات العاجلة على خلفية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ولا سيما في العاصمة بيروت، وما أسفر عنها من سقوط عدد كبير من الشهداء المدنيين.
وأوضح سلام أن مجلس الوزراء قرر التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتوسعها، خصوصًا يوم الأربعاء في الثامن من نيسان، معتبرًا أن هذا التصعيد الخطير يأتي في مواجهة مباشرة لكل المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف الحرب في المنطقة، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل تماديًا في خرقها.
وأضاف أن القرار الثاني، واستنادًا إلى وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ"اتفاق الطائف" وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، يهدف إلى الحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، حيث طلب المجلس من الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورًا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، والعمل على حصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، مع التشدد في تطبيق القوانين واتخاذ جميع التدابير اللازمة بحق المخالفين، وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وكانت خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا، تضاربت المعلومات حول مجرياتها. فذكرت معلومات خاصة بقناتي mtv وnbn بأن توتر حصل داخل مجلس الوزراء بسبب طرح الرئيس سلام إعلان بيروت الإدارية مدينة منزوعة السلاح.
أمَا معلومات قتاة الجديد، فأشارت إلى أنّ الرئيس نواف سلام لم يطرح فكرة "بيروت منزوعة السلاح" بل دعا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محافظة بيروت لطمأنة أهالي العاصمة وتعزيز الاستقرار.
وخلال الجلسة أيضًا، قال رئيس الجمهورية جوزاف عون في مستهلها: "تعبنا من عبارات الإستنكار، وكلنا كنا نتطلع الى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات".
أضاف: "النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به".
وختم: "على إثر العدوان الإسرائيلي بالأمس، لا يمكننا الا ان نثمِّن عاليا تضامن مختلف الوزارات وعملها المشترك في إحتواء نتيجة هذا العدوان، وهو عمل جبار للتخفيف من معاناة ابناء شعبنا في أي مجال سواء في الطبابة او الإخلاء او الإسعاف او رفع الأنقاض وغيرها من الأمور الملحة، لا سيما من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والأشغال، والدفاع الوطني مع الجيش، والداخلية مع القوى الأمنية، الى جانب فوج الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، ومنهم من قدم الشهداء في اثناء تأديتهم لواجبهم هذا، إضافة الى المنظمات الدولية وأصدقاء لبنان الذين يقفون الى جانبنا للتخفيف من هذه المعاناة".
وكان قد التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.
وسبقت الجلسة خلوة جمعت الرئيسين عون وسلام، جرى خلالها بحث الأوضاع العامة في البلاد والمستجدات.
وافتتحت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء المجازر الإسرائيلية.
ويبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال مؤلف من عشرة بنود، تتضمن مشاريع واقتراحات قوانين، إضافة إلى تعيينات إدارية وشؤون وظيفية، فضلاً عن بنود طارئة تستدعي اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
قبل الجلسة، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين: ٢٠٣ شهيد وأكثر من ألف جريح من جراء غارات أمس.
وقال وزير الإتصالات شارل الحاج قبيل دخوله الى الجلسة الوزارية: نجحنا بتجربة صغيرة وهي عدم تعريض معبر المصنع للقصف الإسرائيلي ويجب ان يبنى على ذلك. وأضاف: لبنان يجب أن لا يكون ساحة أو ورقة تفاوض ولا يجوز لأحد أن يأخذ شعبه رهينةً.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:22
الجيش الإيراني: سندافع بقوة عن مصالح إيران بالمياه الإقليمية ولن نتهاون مع انتهاك القانون
-
13:22
وسائل إعلام إسرائيلية: القناة 15: مرة أخرى يضرب حزب الله بمحلّقة مفخخة داخل "إسرائيل" ويوقع جرحى في صفوف الجيش
-
13:17
الجيش الإسرائيلي: إصابة 3 جنود قرب حدود لبنان نتيجة انفجار مسيّرات أطلقها حزب الله
-
13:16
الرئيس عون: الدعم الأوروبي للبنان يجب أن يضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين
-
13:15
الرئيس عون: لبنان متمسك بوقف النار والاعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب في الجنوب
-
12:57
وكالة "تسنيم": إيران تحتجز ناقلة النفط "أوشن كوي"
