وجه الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم رسالة للبنانيين الصامدين والمضحين، جاء فيها:
أُعزّي أهلنا الصابرين الصامدين في كل أنحاء لبنان الوطن بارتقاء الشهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطفال والمجاهدين والمجاهدات، سائلاً المولى تعالى لهم أعظم الرحمات، لما قدّموه لشعبنا ووطننا من دماء زكية نراها عاملًا مساعدًا للعزة والنصر في مواجهة العدو الإسرائيلي - الأميركي الغاشم والطاغية. سائلاً المولى تعالى الشفاء العاجل للجرحى، ولأهلنا الصبر والعزيمة والتوفيق.
عَجِزَ العدو الإسرائيلي في الميدان في مواجهة أبطال المقاومة الشجعان، ولم يتمكن من الاجتياح البري كما أعلن مرارًا، وسقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين، ودمّرت آلياته على مفترق البلدات والقرى، وأعلن تغيير أهدافه عدة مرات، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمير... ولم يُفلح في كلّ عدوانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة عن مستوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا.
فوجئ العدو بأساليب المقاومة، ومرونة حركة المجاهدين، وقدراتهم الدفاعية، وشجاعتهم الأسطورية. وتبيّن أنّ حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعده على الاحتلال، بل سيتحولون إلى جثث وأشلاء، ومن بقي في الميدان يعيش الخوف والرعب وهو لا يعلم متى سيُقتل؟ أو متى سيؤسر؟ أو متى سيأتيه أمر الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة.
أربعون يومًا والعدو يُراكم فشله، ومستوطناتُه تضجُّ من الألم والرعب، وخططُه مرتبكة، ومسؤولوه يهددون يوميًا بنبرة عالية الصوت منخفضة الأثر. لجأ العدو إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان. لكنّ شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد، والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات، والذين آووهم أظهروا أشرف المواطنة والإنسانية، والمجاهدون على الجبهات هم سدّ منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.
المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وتنافس الشباب إلى الميدان لا يغادرونه هو بارقة أمل وعزة، والتضحيات تجعلنا أكثر تشبثًا بتحرير وطننا وكرامتنا. لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق، وندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية، نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل. لن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم، فنحن أصحاب الأرض، نملك الإيمان والإرادة والقدرة لنمنعهم من تحقيق أهدافهم. قال تعالى "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ".
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
كتلة «القوات» تُطيّر النصاب... والنواب السنّة يتهمونها بتخريب اتفاق العفو ما سرّ عبارة «المؤبّدة المشدّدة» بين قانونَي إلغاء الإعدام والعفو؟
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
عاجل 24/7
-
09:24
وكالة إيسنا عن السلطات الإيرانية: إغلاق الطريق الرئيسي في بندر عباس وبندر خمير وكوهورستان لار أمام حركة المرور
-
09:23
مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق البياضة - الناقورة
-
09:22
غارة من مسيرة إسرائيلية على محيط بلدة البياضة في قضاء صور جنوبي لبنان
-
09:12
إيران تقول إن القصف الأميركي أسفر منذ 22 حزيران عن مقتل 38 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 400 آخرين
-
09:02
حرس الثورة الايراني: العملية في منطقة غانم بسلطنة عمان مقدمة لجميع أبناء محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزكان وسيستان وبلوشستان
-
08:53
مسؤول عسكري: مسيّرات أوكرانية استهدفت 12 سفينة روسية في البحر الأسود
