اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة لقاءات وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لبحث تطورات ملف التهدئة، حيث يلتقي الوفد مسؤولين مصريين وآخرين من “مجلس السلام”، إضافة إلى لقاءات تشاورية مع فصائل فلسطينية، وسط شكوك بشأن نجاح هذه الجولة بسبب بنود مقترحة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد مصدران فلسطينيان أن جولة التفاوض الحالية، التي تقودها “حماس” بمشاركة فصائل أخرى، يُتوقع أن تستمر عدة أيام، في ظل الملفات المطروحة وتباين المواقف بين الأطراف الفلسطينية وإسرائيل.

ووصل وفد “حماس” المفاوض برئاسة خليل الحية إلى القاهرة مساء السبت.

وقال مصدر في “حماس” إن الحركة ستطلب خلال الاجتماعات تقديم رد على مقترحات تتعلق بإدخال تعديلات على الخطة المطروحة، والتي تربط بين جهود الإغاثة وإعادة الإعمار والانفراج الإنساني في غزة وبين ملف سلاح المقاومة.

وأوضح أن رد الحركة يشمل المطالبة بآلية واضحة وجدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في ظل استمرار وجودها في أجزاء واسعة من القطاع.

كما تتضمن المواقف الفلسطينية المطالبة ببدء عمل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة بشكل فوري، لتولي مهام الإغاثة والإدارة تمهيداً لإعادة الإعمار.

وذكر المصدر أن “حماس” ستعرض خطة لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية المقترحة، بما يتيح لها مباشرة مهامها على الأرض.

وأشار إلى أن الوفد سيقدم ملفاً شاملاً يوثق ما تعتبره الحركة خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك استمرار العمليات العسكرية وسقوط مئات الضحايا منذ بدء الاتفاق.

كما يتضمن الملف بيانات حول إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعابر، وما تعتبره الحركة عدم التزام ببنود الاتفاق المتعلقة بالوضع الإنساني.

وأكد المصدر أن الحركة تشدد على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أي مرحلة لاحقة، مع التركيز على تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وشددت مصادر في الحركة والفصائل على رفض أي طرح يتعلق بسلاح الفصائل وفق الصيغة الواردة في المقترحات المطروحة، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يرتبط بتسوية سياسية شاملة تضمن الحقوق الفلسطينية.

وأكدت الفصائل أن أولوية المرحلة الحالية هي تنفيذ اتفاق التهدئة القائم بالكامل قبل بحث أي ملفات مستقبلية.

وأشار مصدر فلسطيني إلى أن الفصائل تعتبر أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يثير شكوكاً حول إمكانية تنفيذ أي التزامات في المرحلة الثانية، ما يدفعها للمطالبة بضمانات وجداول زمنية واضحة.

وتشمل المشاورات فصائل فلسطينية متعددة، من بينها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية.

وتنص المقترحات المطروحة على جدول زمني يمتد لعدة أشهر لتنفيذ بنود تدريجية تبدأ بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، وتنتهي بترتيبات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

كما تتضمن المقترحات ترتيبات أمنية وإدارية داخل غزة، وربط بعض خطوات إعادة الإعمار والإغاثة بإجراءات متعلقة بالوضع الأمني، وهو ما يثير خلافات بين الأطراف.

وتدعو الخطة إلى ترتيبات تدريجية لإدارة القطاع، على أن تتولى اللجنة المقترحة مهامها بالتنسيق مع أطراف دولية، تمهيداً لمرحلة سياسية لاحقة لم يُحدد موعدها بشكل واضح.

الكلمات الدالة