اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الفونيكس انه الطائر الميثي، رمز القيامة الجديدة. انه قدير أن يولد من جديد من رماده، انه العبور من الموت إلى الحياة.

أنها طقوس ثابتة في الفكر الإنساني، تنبع من رغبة البقاء، ورفض مصيرية الفناء، مشتولة على المعطوبية الوجودية في قلق عارم من الخوف، ومن الموت والمرض والفشل والأسى، من الفراق والرحيل، ضياع الأحبة الغالين على القلب، وصدمة عدم عودتهم أو رجوعهم.

ويجسد هذا التجدد والعودة الدائمة، ميثة الاله ادونيس في تتابع الفصول، لا ينكسر ولا يموت. هذه العودة الدائرية تفترق كليا عن الحركة التصاعدية في المسيحية من الألفا إلى الاوميجا، أنها حركة لولبية في تصاعد مستمر للحياة والقيامة، لأن المسيح قهر الموت بالموت وأعطى الحياة للذين في القبور.

ولبنان يستند على حقيقة قيامة المسيح ليقوم من موته، ويستند على ميثة طائر الفنيق ليعود من رماده، وعلى ميثة ادونيس ليتجدد مع ربيع الحياة وجمال الوجود وفرح البقاء.

على هذه المرتكزات الانتربولوجية يبقى تاريخ لبنان تاريخ قيامه دائمة، وتجاوز المخاطر إلى حياة جديدة. رماد ميثة طائر الفنيق يدعو للعودة إلى الحياة.

شقائق نعمان دم ادونيس تنادي للحياة الجديدة، واجراس القيامة تقرع له ليقوم من الموت ويعود إلى الحياة. لبنان وطن مدمن على الحياة والخطر.

انتربولوجيا الوجود تنبع من ميثولوجيا العودة من رماد الفناء والموت.

هو الرجاء الدافع باستمرار لقيامة لبنان، وعبور هاوية الزوال والفناء.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار