اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

متى ندرك أننا نقاتل ونفاوض، دولة لا تشبه بجنونها الايديولوجي وبجنونها الاستراتيجي أي دولة أخرى ؟ ومتى ندرك أن أولياء أمرنا لم يحاولوا، ومنذ الاستقلال حتى الآن، الا في سنوات عابرة وغابرة، بناء دولة تجمع بين ثقافة العتابا والميجانا، وثقافة الانتماء الى وطن لا الى طائفة. حقاً لسنا اسبارطة ولا أثينا. مشكلتنا كلبنانيين لا هوية ولا قضية. لطالما تحدثنا عن الطرابيش التي تزهو في ملهى الباريزيانا (دولة الباريزيانا). ترانا بكينا على رحيل فيفي عبده ؟

ها نحن أمام اختبار ديبلوماسي فائق الدقة، الذهاب الى التفاوض الذي يفترض أن يكون بين المخلب والمخلب، كما قال شارل تاليران نجم مؤتمر فيينا (1815 ). لاحظوا وحشية «اسرائيل»، انذار سكان جنوب الزهراني بالرحيل الى الشمال. في الجلسة التفاوضية المقبلة، انذار سكان جنوب الأولي بالرحيل الى الشمال.

المقاومة قالت كلمتها «باقون في خنادقنا حتى اجنثثاث الأقدام الهمجية من أرضنا».

دونالد ترامب الذي ظهر في آخر صورة له وهو يعانق السيد المسيح، بعدما علّق البشرية على الخشبة، تحدث وهو الآمر الناهي، عن لقاء وشيك بين «زعيمي» لبنان و»اسرائيل»، قبل تلك السلسلة المعقدة من الاتصالات، التي أدت الى تفهم حساسية الوضع اللبناني، بانتظار بلورة الطريقة الخاصة باطلاق المفاوضات.

لسنا أمام دولة بالمفهوم الكلاسيكي للدولة، بل ظاهرة تلمودية تحترف صناعة الدم، ليتبين أمس أن نتنياهو ليس أكثر من «الصبي الأميركي»، الذي وافق على وقف النار دون العودة الى «الكابينت»، ما أدى الى فوضى سياسية وعسكرية، وعلى أعلى المستويات في «تل أبيب»، وزراء وجنرالات رأوا أن وقف النار هو لمصلحة حزب الله وايران، حتى أن البعض دعا الى اقالة نتنياهو في الحال.

«اسرائيل» هي الآن أمام مفترق خطير. للتو حذر أحد معلقي «معاريف» من تصدع بنيوي في الدولة العبرية، وبعدما قال المعلق العسكري في «هاآرتس» عاموس هارئيل ان مقاومة حزب الله أدت الى «زعزعة معنويات جنودنا في الميدان».

سقوط نتنياهو أم سقوط «اسرائيل» ؟ سيّان…

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار