اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تقرير لصحيفة "بوليتيكو" عن رغبة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب ضد إيران عبر مفاوضات مباشرة، حيث تجلّى هذا التوجه، مؤخراً، في إعلانه المفاجئ عن هدنة مؤقتة بين "إسرائيل" ولبنان لتمهيد الطريق نحو تسوية شاملة.

ويسعى ترامب إلى استضافة الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض قريباً، إذ تعكس هذه الخطوة تحولاً جذرياً في الأهداف الأميركية التي كانت تفصل، سابقاً، بين جبهة لبنان والملف النووي الإيراني.

ومن هذا المنطلق، وصف الرئيس، في وقت سابق، الهجمات ضد حزب الله بأنها مناوشات منفصلة لا ترتبط بصفقة طهران الكبرى، غير أنه تراجع، الآن، وضغط على نتنياهو لوقف القصف بهدف إزالة أكبر عائق أمام انخراط إيران في المفاوضات، بحسب "بوليتيكو".

فيما أخفقت مفاوضات باكستان الأخيرة في تحقيق خرق دبلوماسي، مما وضع إدارة ترامب تحت ضغط داخلي متزايد، لاسيما أن الرئيس يواجه تراجعاً في شعبيته تزامناً مع ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب اضطرابات ممرات الطاقة.

علاوة على ذلك، يرى مراقبون أن ترامب بات أكثر مرونة تجاه مطالب طهران مما يظهره خطابه المتشدد، حيث يؤكد مسؤولون أن الرئيس يطمح لإنهاء الصراع بأي ثمن، شريطة الحصول على مخرج سياسي يحفظ كرامته.

وبالرغم من أن نائب الرئيس جي دي فانس أكد تقديم واشنطن عرضاً نهائياً في إسلام آباد، إلا أن قنوات الاتصال الخلفية لا تزال مفتوحة على مصراعيها بين الطرفين، وذلك للتوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطموحات الأميركية.

وعلى صعيد التحركات الميدانية، صرح ترامب للصحفيين قبيل مغادرته إلى لاس فيغاس بأن جولة مفاوضات مباشرة قد تُعقد هذا الأسبوع، لافتاً إلى أن إيران أبدت استعداداً لمناقشة أمور كانت ترفضها تماماً قبل شهرين فقط.

بيد أنّ الرئيس جدد تمسكه بالخط الأحمر المتمثل في منع طهران من امتلاك أي سلاح نووي، لكنه لمّح في الوقت ذاته إلى إمكانية السماح بتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، وهو ما يمثل تراجعاً تكتيكياً لافتاً.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار