اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 تواصل الأحزاب السياسية في الجزائر تحركاتها الميدانية لجمع التوقيعات اللازمة للمشاركة في الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة مطلع يوليو المقبل، وسط شكاوى متزايدة من عراقيل إدارية تؤثر على سير العملية.

وأعرب حزب العمال الجزائري عن قلقه مما وصفه بـ“اختلالات” رافقت عملية جمع التوقيعات منذ انطلاقها، مشيراً إلى تأخر تسليم الاستمارات لأكثر من أسبوع، وهو ما اعتبره تقليصاً غير قانوني للآجال. كما تحدث الحزب عن صعوبات في المصادقة على التوقيعات داخل البلديات، نتيجة غياب الأعوان المكلفين، ما تسبب في تذمر المواطنين.

واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان “أساليب سابقة” ساهمت في عزوف انتخابي، مطالباً بتعويض الأيام الضائعة، ومحاسبة الجهات المعنية، وتسريع توفير الموارد البشرية لضمان سير العملية بشكل طبيعي.

من جهته، انتقد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ما وصفه بـ“الغلق الإداري”، خصوصاً في ولاية بجاية، حيث أكد أن عدداً كبيراً من البلديات يرفض المصادقة على التوقيعات رغم التعليمات الرسمية. وأشار الحزب إلى أن ثلاث بلديات فقط من أصل 52 تعمل بشكل طبيعي، معتبراً أن ذلك يعكس “عرقلة منظمة” تمس بمبدأ تكافؤ الفرص.

وحمّل الحزب الإدارة مسؤولية هذه الوضعية، منتقداً أداء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، معتبراً أن إصدار التعليمات دون ضمان تنفيذها يضعف مصداقية العملية الانتخابية.

في المقابل، تبنّت جبهة القوى الاشتراكية خطاباً مختلفاً، ركّز على أهمية المشاركة السياسية، حيث أكد أمينها الوطني الأول يوسف أوشيش أن الانتخابات تمثل “وسيلة للتغيير السلمي” وتعزيز المسار الديمقراطي، داعياً إلى انخراط شعبي واعٍ بدل العزوف.

وتواجه الأحزاب غير الممثلة بقوة في البرلمان تحديات كبيرة في جمع التوقيعات، إذ يفرض القانون الحصول على 150 توقيعاً عن كل مقعد انتخابي، ما يعني آلاف التوقيعات في الولايات الكبرى مثل العاصمة. في المقابل، تُعفى الأحزاب التي حصلت على أكثر من 4% من الأصوات أو تمتلك عدداً كافياً من المنتخبين من هذا الشرط.

كما تخضع القوائم المستقلة لنفس المتطلبات، مع إلزامها باحترام معايير إضافية، منها تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن الثلث، وتخصيص نصف المقاعد للشباب، إلى جانب شروط تعليمية وقانونية للمترشحين.

ومع اقتراب انتهاء الآجال، لجأت بعض الأحزاب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب مرشحين وجمع التوقيعات، في محاولة لتدارك التأخر، وسط تحذيرات من أن استمرار العراقيل قد يؤثر على نزاهة الانتخابات وثقة المواطنين في العملية السياسية.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار