إتخذ القرار بنزع السلاح من بيروت الادارية بدعم حكومي ونيابي، لتعزيز سلطة الجيش في العاصمة، على ان يتابَع لاحقاً في بقية المناطق اللبنانية بهدف "حصر السلاح" بيد الدولة، لكن ثمة اسئلة تطرح حول مدى تطبيق هذا القرار، وسط الواقع الحالي القائم على الانقسامات في البلد، ومدى وجود إرادة سياسية لتنفيذه، اذ يتطلب جهوداً من خلال إبعاد التناحر بين مختلف الافرقاء السياسيين والاحزاب، ما يضع الدولة امام اختبار الحسم والتنفيذ.
مع الإشارة الى بدء خطة الجيش، عبر انتشار أمني شامل ودوريات لأفواج المغاوير في العاصمة، بما يضمن حماية المواطنين وتحقيق الإستقرار، بالتزامن مع دعم وتأييد نواب بيروت لإعلان العاصمة مدينة خالية من السلاح، وإتخاذ إجراءات استثنائية ضمنها.
للاضاءة على هذا الموضوع، يشير العميد المتقاعد والخبير العسكري فادي داوود لـ" الديار"، الى انّ "القرار إتخذ في بيروت الادارية، أي محيط القصور الرئاسية الثلاثة ووزارات الدفاع والداخلية والعمل، وتطبيق هذا القرار في بيروت الادارية ليس صعباً، ولا ينتج مشاكل وصدامات، خصوصاً انّ العاصمة لا تحوي صواريخ واسلحة ثقيلة، ولو كانت موجودة لكانت "اسرائيل" إستهدفتها"، معتبراً انه "من خلال الحكم على نوعية الاسلحة وجغرافية المنطقة، فالقرار سيمرّ وينفذ من دون إشكالات".
وعن توقيت التنفيذ قال:" تحديد التوقيت غير معروف لغاية اليوم، لكن بالتأكيد لا يحتاج الى وقت طويل، خصوصاً اذا اُبعدت الخلافات لتطبيق القرار بسهولة".
ورأى انّ "المهمة سيتبعها نزع السلاح من بيروت الكبرى، التي تتضمّن إتجاهين: الاول غربي سيتوسّع في إتجاه الضاحية الجنوبية، والثاني شرقي في اتجاه منطقة المتن، حيث لا مشاكل لتنفيذ القرار، لكن قد تكون المهمة صعبة في الاتجاه الاول، ومن ثم ستتواصل في بقية المناطق، على ان تحتاج منطقة البقاع بمجملها الى جهود اكثر لنزع السلاح، اذ قد تحصل إشكالات وتحدّيات ضمنها، املاً ان يسيطر الجيش ويفرض سلطته على كامل الاراضي اللبنانية".
وحول الوضع الامني المرتقب ما بعد هدنة العشرة ايام التي نشهدها اليوم، اعتبر العميد داوود انّ "هناك حلين: إما ان تنطلق المفاوضات وتظهر البوادر الايجابية للحل، او ندخل من جديد في دوامة الحرب والمصاعب، والدوامة المرتقبة ستحوي شطرين: العنف العسكري والضيقة الاقتصادية، أي فقدان المواد الغذائية والادوية وكل ما يتبعهما من ضروريات، املاً ان يُتخذ المسار الصحيح ويتم إنقاذ لبنان واللبنانيين، الذين ضاقوا ذرعاً بدفع الاثمان الباهظة".
يتم قراءة الآن
-
بعد قصف الضاحية... إيران تقصف «إسرائيل» ترامب لا يرغب في توسيع الحرب... ونتنياهو يضغط لضرب طهران
-
ماذا سيقول فيصل كرامي في الذكرى الـ39 لاغتيال عمّه؟ وَعد بأنه سيسمع اللبنانيّون منه كلاماً مُغايراً
-
«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان
-
من يُنقذ لبنان من الإنفجار؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:53
ترامب: المفاوضات النهائية بشأن السلام تتقدم ما لم يعترضها "الجهل أو الغباء"
-
13:46
حزب الله: استهدفنا بمسيّرة آلية اتصالات للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية
-
13:37
ترامب: الجانبان الإسرائيلي والإيراني يسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار
-
13:36
الرئيس عون: الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة أولويّة وطنيّة وستنفّذ أوّلاً من أجل مصلحة اللبنانيّين واستعادة الثقة بالدولة والاقتصاد
-
13:05
برّي يلتقي في هذه الأثناء في عين التينة السفير الأميركي ميشال عيسى
-
12:46
ترامب: يجب على "إسرائيل" وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار
