اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن الأنباء والتكهنات بشأن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف "بعيدة عن الواقع"، معرباً عن قناعته بأن واشنطن ستواصل التزامها تجاه الحلف.

وقال روته، في تصريحات لصحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية، إنه لا يرى أي مؤشرات على نية الولايات المتحدة مغادرة الناتو، مشدداً على أن "المظلة النووية الأميركية تمثل الضامن النهائي لأمن أوروبا، وأنا مقتنع بأنها ستبقى كذلك".

وأشار إلى أن هذه المظلة النووية لا تزال ركيزة أساسية في منظومة الردع والدفاع الأوروبي المشترك، ولا يوجد ما يدل على تراجعها في المرحلة الحالية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير سابقة تحدثت عن مخاوف أوروبية من احتمال تغير الموقف الأميركي تجاه الحلف، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقد فيها بعض شركاء الناتو واعتبر أنهم لا يقدمون دعماً كافياً في ملفات أمنية ودولية، بما فيها الأزمة المتعلقة بإيران.

وأوضح روته أنه بحث هذه الملفات خلال لقائه الأخير مع ترامب في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي عبّر عن "خيبة أمل واضحة" تجاه بعض الدول الأعضاء، خصوصاً في ما يتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية واستخدام القواعد العسكرية.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن هناك نقاشات داخل الحلف حول تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وتطوير الصناعات العسكرية، مؤكداً أن ذلك "أمر حاسم للحفاظ على الردع والدفاع المشترك".

كما شدد روته على أن أي انسحاب أميركي من الناتو يتطلب إجراءات دستورية معقدة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين، وهو ما يجعله "غير مرجح للغاية" بحسب تعبيره.