لا يزال الجدل العلمي قائماً حول طبيعة المادة المظلمة، إذ لم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد مكوناتها أو فهم تركيبها بدقة، رغم أنها تُعد من أكثر عناصر الكون غموضاً وتأثيراً في بنية المجرات وحركتها.
وبعض العلماء يقولون إنها تتكون من الأكسيونات، وقد أظهر فريق من الفيزيائيين الفلكيين من جامعة أمستردام أنه إذا كانت المادة المظلمة مكونة من أكسيونات، فقد يتجلى ذلك على شكل توهج إضافي خفيف ينبعث من النجوم النابضة. ونُشر بحثهم في مجلة Physical Review Letters.
ويُفترض أن ما لا يقل عن 85% من المادة في الكون هي المادة المظلمة. وحاليا، لا يمكن رصدها إلا من خلال جاذبيتها التي تؤثر على الأجرام الفلكية الأخرى.
ويسعى العلماء منذ فترة طويلة لاكتشاف وجودها بشكل مباشر ومعرفة ماهيتها، ويبحثون عن جسيمات تتفاعل بشكل ضعيف جداً مع الأنواع المعروفة من الجسيمات، بينما يعتبر الأكسيون جسيماً افتراضياً لم يُكتشف بعد، وتنبأت به نظريات مختلفة، بما في ذلك نظرية الأوتار.
إذا كانت هذه النظريات صحيحة، فإن بعض الأكسيونات قد تتحول إلى ضوء في وجود مجالات كهرومغناطيسية قوية، فأين تنشأ أقوى المجالات الكهربائية والمغناطيسية في الكون؟ تنشأ بالقرب من النجوم النابضة (النباضات).
يذكر أن النجوم النابضة هي أجرام كثيفة ذات كتلة مماثلة لكتلة شمسنا، لكن نصف قطرها أصغر بحوالي 100.000 مرة، أي يعادل حوالي 10 كيلومترات فقط، وبسبب أنها بهذا الصغر، تدور بتردد هائل، وتُصدر حزماً ضيقة ساطعة من الإشعاع الراديوي على طول محورها، ويحول الدوران القوي النجم النيتروني النابض هذا إلى مغناطيس كهربائي قوي للغاية. وقد يعني ذلك بدوره أن النجوم النابضة هي مصانع فعالة جدا للأكسيونات. وبمقدور نجم نابض متوسط أن ينتج كل ثانية عددا يقدر بمئات الآف من الأكسيونات. وبسبب المجال الكهرومغناطيسي القوي حول النجم النابض، قد يتحول جزء من هذه الأكسيونات إلى ضوء يمكن رصده.
بينما في الواقع، فإن إجراء مثل هذه الأرصاد ليس بالأمر السهل. فالضوء المنبعث من الأكسيونات، والذي يمكن اكتشافه على شكل موجات راديوية، سيشكل جزءًا صغيرا فقط من الضوء الكلي الذي ترسله إلينا هذه المنارات الكونية الساطعة. وقام العلماء بحساب كيف سيبدو النجم النابض بدون أكسيونات وكيف سيبدو مع أكسيونات.
وقد تم نقل النتائج النظرية إلى الحاسوب للمحاكاة. ثم خُضعت النتائج لأول اختبار رصدي. فقارن الباحثون الموجات الراديوية المرصودة من 27 نباضا قريبا بالنماذج. وللأسف، لم يتم اكتشاف أي شيء لأن البيانات لم تكن كافية، ولكن تمكّنوا من استكشاف حدود الأبحاث المستقبلية، أي تحديد الأماكن التي لا يجب البحث فيها بالتأكيد. وبات الأمل في اكتشاف الأكسيونات معقودا على الأرصاد والدراسات المستقبلية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:25
عراقجي: مخزون إيران من الصواريخ وقدرتها على الإطلاق ليسا عند 75% مقارنة بيوم 28 شباط بل الرقم الصحيح هو 120%
-
14:24
عراقجي: في كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسي تقدم أميركا على مغامرة عسكرية متهورة
-
14:17
الدفاع الإماراتية: 3 إصابات بعد اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيرات قادمة من إيران
-
14:07
حزب الله: استهدفنا تجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع الشرقي جنوب لبنان
-
14:00
4 شهداء و3 جرحى ومفقودة في عدوان طيران الاحتلال بغارتين على بلدة طورا جنوب البلاد
-
13:55
الرئيس عون: السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية كلها هدف تعمل الحكومة على تحقيقه
