اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ينظم اليمين المتطرف في أوروبا، اليوم، تجمعاً سياسياً واسعاً في مدينة ميلانو، بمشاركة قادة من عدة دول أوروبية، في خطوة تهدف إلى رفض الهجرة غير النظامية وانتقاد ما يعتبرونه بيروقراطية متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التحرك، بحسب وكالة "فرانس برس"، كأول تجمع من نوعه منذ خسارة التيار القومي في المجر، عقب هزيمة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان في الانتخابات الأخيرة، وهو ما اعتُبر تحولاً مهماً في مشهد اليمين الأوروبي.

ودعا حزب "وطنيون من أجل أوروبا"، وهو ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، أنصاره إلى التجمع عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش أمام كاتدرائية دومو ميلانو، تحت شعار "دون خوف.. في أوروبا أسياد في وطننا". ويهدف الحدث إلى تعزيز التنسيق بين أحزاب اليمين المتطرف داخل الاتحاد الأوروبي وإبراز موقف موحد من قضايا الهجرة والسيادة الوطنية.

ومن المتوقع أن يشارك في التجمع عدد من أبرز قادة اليمين المتطرف في القارة، من بينهم الفرنسي جوردان بارديلا والهولندي غيرت فيلدرز، إلى جانب دعوات وُجهت إلى رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، دون تأكيد مشاركته حتى الآن، فيما لم يُعلن بعد عن مشاركة حزب "فوكس" الإسباني رغم حضوره المتزايد في المشهد السياسي الأوروبي.

ويتولى تنظيم الحدث زعيم حزب الرابطة الإيطالي ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي اعتبر أن اختيار موقع التجمع أمام الكاتدرائية يحمل دلالة رمزية باعتباره "رمزاً للمسيحية الأوروبية". وأكد سالفيني أن التحرك سيكون سلمياً، مشدداً على أن المشاركين سيعبرون عن مطالبهم "بوجوه مكشوفة" في إطار ما وصفه بالدفاع عن السيادة الأوروبية ورفض السياسات الحالية للهجرة.

ومن المتوقع أن يناقش المشاركون خلال التجمع سياسات تتعلق بتشديد قوانين الهجرة واللجوء، وتقليص المساعدات القانونية للمهاجرين، وفرض قيود أكثر صرامة على لمّ شمل الأسر، إلى جانب الدعوة لإعادة النظر في سياسات الاتحاد الأوروبي الاقتصادية، بما في ذلك تخفيف القيود المالية في ظل تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تتزامن هذه التحركات مع نشاط للتيارات التقدمية في أوروبا، حيث من المقرر أن يجتمع عدد من القادة في برشلونة، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في محاولة لتقديم رؤية سياسية بديلة لمستقبل الاتحاد الأوروبي في مواجهة تصاعد نفوذ اليمين المتطرف.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!