اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أسبوعًا حاسمًا مع تصاعد تداعيات فضيحة تعيين سفير على صلة بمرتكب الجرائم الجنسية جيفري إبستين، في أزمة تهدد بإغراق حكومته في اضطراب سياسي جديد.

وبحسب ما نقلته CNN، فإن الجدل المتصاعد حول قرار تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، يضع قيادة ستارمر تحت ضغط متزايد، خاصة بعد كشف وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية عن علاقات وثيقة بين ماندلسون وإبستين.

وتفاقمت الأزمة بعدما تبيّن أن ماندلسون لم يجتز فحصًا أمنيًا معمقًا قبل تعيينه مطلع عام 2025، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان، التي أشارت إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية استخدموا صلاحيات استثنائية لتجاوز التحفظات الأمنية والمضي في التعيين.

وأكد ستارمر أنه لم يكن على علم بفشل الفحص، معبرًا عن غضبه لعدم إبلاغه بالأمر، في وقت سعت فيه الحكومة إلى احتواء الأزمة عبر إقالة مسؤول رفيع في وزارة الخارجية هو أولي روبنز، وسط تسريبات تشير إلى أن الوزارة لم تُطلع رئيس الوزراء على نتائج التدقيق الأمني.

ورغم هذه الخطوة، لم تتراجع الضغوط السياسية، إذ يواجه ستارمر مساءلة متصاعدة من المعارضة وحتى من داخل حزبه، مع ترقب كلمته أمام البرلمان، واستعداد روبنز للإدلاء بشهادته أمام لجنة برلمانية، في جلسة قد تكون حاسمة لمسار القضية، خصوصًا بعد ما ذكرته فايننشال تايمز عن سعيه للحصول على استشارة قانونية وشعوره بالضرر من قرار إقالته.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس يسبق انتخابات محلية يتوقع أن يتكبد فيها حزب العمال خسائر، ما يزيد من تعقيد موقف ستارمر السياسي، رغم استمرار دعم عدد من الوزراء له، بينهم ديفيد لامي وليز كيندال، اللذان شددا على أنه لم يكن ليُقدم على التعيين لو كان على علم بالمخاطر.

في المقابل، صعّد خصومه السياسيون من هجومهم، حيث اتهمته زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك بسوء التقدير، معتبرة أن ما جرى يطرح تساؤلات جدية حول كفاءته وصدقيته، وداعية إلى استقالته.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب